الوجودات جامع وجودي .
فالمتحصل عدم تمامية شئ مما ذكر في تصوير الجامع بين الافراد الصحيحة
ليكون هو الموضوع له .
تصوير الجامع عل الأعم
واما الموضع الثاني : فقد ذكر الأصحاب في تصوير الجامع على الأعم وجوها :
أحدها : ما ذهب إليه المحقق القمي ( ره ) وهو ان يكون عبارة عن جملة من الاجزاء
كالأركان في الصلاة مثلا وكان الزايد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمى .
وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) في الكفاية بايرادات ثلاثة 1 - التسمية بها
حقيقة لا تدور مدارها ضرورتها صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان 2 - عدم الصدق
عليها مع الاخلال بساير الاجزاء والشرائط عند الأعمى 3 - انه يلزم ان يكون الاستعمال
فيما هو المأمور به باجزائه وشرائط مجازا عنده وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع
للجزء في الكل ولا يلتزم به القائل بالأعم .
وأورد المحقق النائيني ( ره ) عليه بايرادين : أحدهما : ان الأركان مختلفة بحسب
الموارد من القادر ، والعاجز وأمثالها ، فلابد من تصوير جامع آخر بين ذلك المراتب
فيعود الاشكال . الثاني : ان بقية الأجزاء ان كانت خارجة عن المسمى دائما فهو ينافي
الوضع للأعم فان المروض صدقها على الصحيحة أيضا ، وان كانت خارجة عند عدمها
خاصة فيلزم دخول شئ في الماهية عند وجوده وخروجه عنها عند عدمه ، وهو محال :
إذ التشكيك في المهية وان كان معقولا الا انه في الماهيات البسيطة كالسواد والبياض
وغيرهما ، ولكنه لا يعقل في الماهيات المركبة كما حقق في محله .
أقول : الصحيح في تصوير الجامع هو هذا الوجه بعد اصلاحه بان الموضوع له
جملة من الاجزاء الخاصة لا الأركان ، وان بقية الأجزاء على فرض وجودها داخلة في
المسمى . وتنقيح القول فيه يقتضى التكلم في مقامين : الأول في مقام الثبوت ، وبعبارة
زبدة الأصول — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٨٦