والشرائط .
الرابع : ان اتحاد البسيط مع المركب محال ولا يعقل ان يكون المركب فراد للبسيط
وفيه ان انطباق عنوان بسيط جعلي اعتباري غير ذاتي على المركب لا استحالة فيه ،
بل هو واقع كما في التعظيم وما ماثله من العناوين .
الخامس : ان الغرض المترتب على الصلاة واحد نوعي لا شخصي : إذ يترتب على
كل فرد من افراد الصلاة فرد من الغرض ، غير ما يترتب على غيرها . والبرهان المزبور أي
" الواحد لا يصدر الا عن الواحد " على تقدير تماميته انما يتم في الواحد الشخصي دون
النوعي .
ويرد عليه : ما ذكرناه في أول الكتاب من جريان البرهان المزبور في الواحد
النوعي أيضا .
السادس : ما ذكره هو ( قده ) في الكفاية وهو ان لازم ذلك عدم جريان البراءة مع
الشك في اجزاء العبادات وشرائطها لعدم الاجمال في المأمور به حينئذ بل فيما يتحقق به .
والجواب عنه هو الذي ذكره بقوله ان الجامع انما هو مفهوم واحد الخ . وحاصله ان
هناك مسائل ثلاث : الأولى : ان يكون متعلق التكليف بنفسه مرددا بين الأقل والأكثر ،
كما إذا كان المأمورية في الصلاة نفس الاجزاء والشرائط المرددة بين الأقل والأكثر ، وفي
هذا القسم أكثر المحققين اختاروا جريان البراءة . الثانية : ما إذا كان المأمور به عنوانا مسببا
عن مركب مردد بين الأقل والأكثر وله وجود منحاذ عن ذلك المركب نظير الطهارة
المسببة عن الغسل ، وفي هذا القسم الأكثر على عدم جريان البراءة ، وان كان المختار
عندنا جريانها في بعض موارد هذا القسم . الثالثة : ان يكون المأمور به عنوانا بسيطا منطبقا
على ذلك المركب المردد بين الأقل والأكثر . وفي هذا القسم مختار الشيخ الأعظم ( ره )
عدم جريان البراءة ، والمحقق الخراساني على ما يصرح به في تعليقته على الفرائد في
المسألة الرابعة من مسائل الأقل والأكثر ، اختار جريان البراءة ، وعليه فالمقام بما انه من
القسم الثالث لا الثاني ، فيجرى في البراءة .
فالصحيح ان يورد عليه بان ذلك بخلاف ما ارتكز في أذهان المتشرعة ، وخلاف
زبدة الأصول — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٨٣