فيكون تاما بحسب حالة وفاسدا بحسب أخرى ، ويرده انه من الخصوصيات المعتبرة
في المأمور به حالات المكلف فما يكون واجدا لجميع الخصوصيات لا يتصف بالفساد
ابدا ، مثلا صلاة الحاضر وان كانت فاسدة بالنسبة إلى المسافر ، الا انه انما يكون لفقد
خصوصية من الخصوصيات المعتبرة كما هو واضح فالحق انهما وصفان حقيقيان
لا أمران إضافيان .
الاحتياج إلى تصوير الجامع
الجهة الثالثة ، انه لابد على كلا القولين من تصوير جامع يشترك فيه جميع
الافراد ، حتى يكون هو القدر المشترك الذي وضع اللفظ بإزائه ، أو استعمل فيه مجازا
في لسان الشارع وعلى نحو الحقيقة في لساننا وذلك : لعدم كون هذه الألفاظ من قيل
المشترك اللفظي بين الافراد وهو بديهي ، ولا من قبيل الموضوع له الخاص : لاستعمالها
في الجامع بلا عناية : ولأنا لا نتوقف عند سماع لفظ الصلاة بلا قرينة ، بل ينتقل ذهننا إلى
تلك العبادة المخترعة من دون دخل الخصوصيات فيها : ولأنه لا سبيل إلى شئ منهما ان
كان وضعها تعينيا ، أو تعيينيا بالاستعمال كما لا يخفى ، وان كان وضعها تعيينيا بالتصريح
فهي كساير أسماء الأجناس ، فتكون من قبيل المشتركات المعنوي ، فلابد من تصوير الجامع
لكونه الموضوع له والمستعمل فيه .
وللمحقق النائيني في المقام كلام وهو انه لابد من تصوير الجامع وان كان
الموضوع له خاصا إذ لابد من قدر جامع به يشار إلى الموضوع له .
وفيه : ما مر منا في مبحث الوضع انه إذا لاحظ الواضع القدر المشترك بين الافراد
لا يصح وضع اللفظ للأفراد إذ الجامع لا يكون مرآة للخصوصيات وحاكيا عن الافراد ،
بل لابد في الوضع للأفراد من لحاظها تفصيلا أو لحاظ عنوان منتزع عن الخصوصيات .
وعليه فبناءا على كون الموضوع له خاصا القدر المشترك لا يكون لازما .
ثم إنه قال المحقق النائيني ( ره ) بعد أن أشكل في تصوير الجامع - ويمكن دفع