مجزيا عن الواقع أم لا . فتنقيح القول فيها بالبحث في مواضع .
الأول : ان الاتيان بالمأمور به الاضطراري هل يجزى عن قضاء المأمور به
الواقعي الأولى ، فيما إذا ارتفع العذر بعد خروج الوقت ، أم لا ؟
الثالث : في جواز البدار للمضطر باتيانه في أول الوقت وعدمه .
اما الموضع الأول : فبناءا على كون وجوب القضاء تابعا لفوت الفريضة في الوقت ،
لا يجب القضاء في المقام : لعدم كون المأمور به الاختياري فريضة ومأمورا به بالنسبة إلى
المضطر ، فلا يصدق فوت الفريضة إذا التكليف الواقعي بالنسبة إلى المضطر هو الامر
الاضطراري ، لا الامر الاختياري كي يتحقق فوت الواقع .
وبذلك ظهر ما في كلام المحقق الخراساني في اخر المقام الأول : حيث قال نعم لو
دل دليله على أن سببه فوت الواقع ولو لم يكن هو فريضة كان القضاء واجبا عليه لتحقق
سببه .
واما لو كان وجوب القضاء تابعا لفوت الملاك ، فقد يقال كما عن المحقق -
النائيني ( ره ) : بان مقتضى القاعدة أيضا الاجزاء وذلك لان القيد المتعذر ، ان كان دخيلا في
ملاك الواجب حتى في حال التعذر فلازمه عدم وجوب الفاقد في الوقت ، وان لم يكن
دخيلا فيه حين التعذر ، فلا تكون الفريضة فائتة بملاكها فلا يجب قضائها ، من غير فرق
في ذلك بين ان يكون هناك مصلحة أخرى مترتبة على نفس القيد وعدمه : إذ مصلحة
القيد اللزومية لقيام مصلحتها بالفاقد فلا يمكن استيفاء مصلحة القيد أصلا .
أقول إن دخل القيد في الملاك والمصلحة حال التعذر يتصور على وجوده ،
الأول : ان يكون هناك مصلحتان : إحداهما : مترتبة على الفعل ، والثانية : على القيد ، ولازم
ذلك عدم وجوب القضاء كما أفاد ( قده ) الثاني : ان يكون المأمور به الاختياري مشتملا
زبدة الأصول — صفحة 311
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١١