اجزاء الاتيان بالمأمور به عن امره
اما المسألة الأولى : فقد أفاد المحقق الخراساني ( ره ) ان الاتيان بالمأمور به يجزى
عن امره عقلا سواء أكان أمرا واقعيا أو اضطراريا أم ظاهريا لاستقلال العقل بذلك وهو
كما افاده ، ولذلك ليس فيه نزاع يعتد به وان نسب الخلاف إلى أبى هاشم وبعد الجبار :
والوجه فيه ان الامر انما يكون عن داع وعن مصلحة مترتبة على المأمور به ، وعلى ذلك ،
فعدم سقوط الامر بعد الاتيان بالمأمور به ، ان كان لعدم حصول الغرض والمصلحة ، فهو
خلف إذ المفروض وفائه به ، وكون الامر ناشئا من ذلك ، وان كان مع فرض حصوله ، فهو
محال ، وان كان لوجود غرض غير الغرض الحاصل من الماتى به أولا ، فلازمه الامر
بفردين لا بفرد واحد ، وان كان لحدوث غرض بعد استيفاء ذلك الغرض ، فلازمه حدوث
امر جديد لا بقاء الأول : فبقاء الامر بعد وجود المأمور به غير معقول ، ووجود الخلاف
في المسألة غير ثابت وعلى تقديره فهو محجوج بما عرفت .
عدم جواز تبديل الامتثال بامتثال اخر
وبهذا البيان يظهر ان الامتثال عقيب الامتثال غير معقول ، ولكن قد يتوهم وقوعه
نظرا إلى أنه ورد في الشرع موردين امر فيهما بذلك .
أحدهما : جواز إعادة من صل فرادى جماعة ، وقد دلت على ذلك عدة روايات
منها صحيح هشام عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال في الرجل يصلى الصلاة وحده ثم يجد
جماعة قال ( ع ) يصلى معهم ويجعلها الفريضة ان شاء 1 ونحوه خبر حفص 2 وغيره ومنها
هامش
1 و 2 - الوسائل باب 54 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 - 11 .