الاختياري الثاني : انه بعد الوفاء ، هل يكون مجزيا عن الامر الواقعي أم لا ؟ والنزاع الأول :
يكون صغرويا بالنسبة إلى النزاع الثاني ، وعليه فالخلاف فيه وان كان في دلالة دليلهما
على أنه ، هل يكون المأمور به الاضطراري أو الظاهري وافيا به أم لا ، الا ان ذلك لا يوجب
كون الاقتضاء بمعنى الكشف والدلالة في العنوان بعد كون النزاع الثاني : انما هو في العلية
والتأثير .
هذا ويمكن ان يقال إن النزاع الأول أيضا ليس في دلالة الدليل على كون المأمور
به وافيا بتمام الغرض الداعي إلى الامر الواقعي ، بل في اشتمال المأمور به عليه ، غاية الأمر
من جملة الأدلة على الاشتمال المزبور ، دلالة الأدلة . كما هو الشأن في جملة من
المباحث الأصولية العقلية كالاستصحاب .
الثالث : في بيان المراد من الاجزاء ، فالظاهر كما افاده المحقق الخراساني من أنه
ليس لهم فيه اصطلاح خاص ، بل المراد منه هو الكفاية التي هي معناه اللغوي ، وانما
يختلف ما يكفي عنه ، فاجزاء الاتيان بالمأمور به عن امره هو كفايته عما امر به إعادة
وقضاءا ، واجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن الامر الاختياري انما هو سقوط
القضاء خاصة .
الفرق بين هذه المسألة ، ومسألة المرة والتكرار
الرابع : قد يتوهم ، انه لا فرق بين هذه المسألة ، ومسألة المرة والتكرار ، بدعوى ان
القول بالاجزاء موافق للقول بالمرة ، والقول بعدم الاجزاء موافق للقول بالتكرار ، كما أنه
قد يتوهم عدم الفرق بينها وبين مسألة تبعية القضاء للأداء ، فان القائل بالتبعية يلتزم ببقاء
الامر في خارج الوقت عند عدم الامتثال وهو متحد في النتيجة مع القول بعدم الاجزاء
ولكن كلا التوهمين فاسدان .
اما الأول : فلما افاده المحقق الخراساني من أن تلك المسألة انما هي في تعيين
المأمور به وهذه المسألة في أن الاتيان بالمأمور به بحدوده هل يكون مسقطا للامر . هذا
زبدة الأصول — صفحة 302
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٠٢