الجواهر ، فلا يصح حمل شئ منها على الجواهر ، وهذه مبدأ المشتقات ، وأخرى
تلاحظ بما انها من كيفيات الوجود الجوهري ومن أطواره ، فيصح الحمل ، وهذه هي
المشتقات ، وقريب منه كلام غيره وعليه ، فايراد صاحب الفصول وارد عليهم كما مر
توضيحه .
واما الثالث : فالحق ان الفرق بينهما انما يكون في المفهوم ، ومفهوم المشتق مفهوم
عند التحليل ينحل إلى ذات له المبدأ ولهذا يصح حمله ، واما مفهوم المبدأ فهو ، ينطبق
على نفس ذلك الوجود العرضي المغاير مع وجود الجوهر ولذا لا يصح حمله .
ملاك الحمل
الثالث : قال في الكفاية ملاك الحمل هو الهوهوية والاتحاد من وجه والمغايرة
من وجه آخر ، أقول لا ريب في أنه يعتبر في صحة الحمل أمران أحدهما الاتحاد من وجه
حتى يصير هذا ذاك ، والاخر المغايرة من وجه كي يصير هذا وذاك ، ولا يلزم حمل
الشئ على نفسه ، وحينئذ ، ربما يكون الاتحاد ذاتيا والمعايرة تكن بالاعتبار ، نظير حمل
الجنس والفصل على النوع - مثل - الانسان حيوان ناطق ، حيث إنهما واحد ذاتا والمغايرة
انما تكون بالاجمال والتفصيل ، وأخرى يكون المغايرة ذاتية - أي التغاير بينهما انما
يكون بحسب المفهوم - فحينئذ ، ان كانا متحدا بحسب الوجود الخارجي كما في الحمل
الشايع صح الحمل لما ذكرناه وان كانا مغايرين في الوجود ، فلا مصحح للحمل أصلا ،
وصاحب الفصول ( ره ) حيث توهم ، ان التركيب بين الجنس والفصل ، يكون نضماميا ؟ ؟
ورأى أنه يصح حمل أحدهما على الاخر ، التزم بأنه يكفي في صحة الحمل إذا كان
الموضوع والمحمول متغايرين مفهوما ووجودا ، الاتحاد الاعتباري وانه يصح الحمل
بشروط ثلاثة : 1 - اخذ المجموع من حيث المجموع موضوعا 2 - اخذ الاجزاء لا بشرط
3 - اعتبار الحمل بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع .
وعليه فلا يرد عليه ما في الكفاية من أنه لا يعتبر معه ملاحظة التركيب بين