تقدم نظيره في حديث الشفعة .
فتحصل من جميع ما تقدم إنه لا مناص من الالتزام بما هو ظاهر
الحديث ، ويؤيده بعض القرائن الخارجية من الارتباط بين النهي عن منع
فضل الماء وكبرى لا ضرر ولا ضرار ، لان الوجوه التي ذكرت لاثبات عدم
الارتباط لا تنهض على ذلك .
هذا تمام الكلام في القضايا الثلاث الأولى التي وردت من طرق
الامامية .
4 - حديث هدم الحائط :
وقد أورده القاضي نعمان المصري في دعائم الاسلام قائلا ( روينا عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن جدار الرجل - وهو سترة بينه وبين جاره -
سقط فامتنع من بنيانه ، قال : ليس يجبر على ذلك إلا أن يكون وجب ذلك
لصاحب الدار الأخرى لحق أو شرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب
المنزل : إستر على نفسك في حقك إن شئت ، قيل له : فإن كان الجدار لم
يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه أضرارا بجاره لغير حاجته إلى هدمه ، قال :
لا يترك وذلك إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لا ضرر ولا ضرار
( إضرار - خ ل ) ، وإن هدمه كلف أن يبنيه ) ( 1 ) .
والكلام فيه يقع في جهات :
الجهة الأولى في مصدره : وهو - كما ذكرنا - كتاب دعائم الاسلام
للقاضي النعمان بن محمد بن منصور بن حيون التميمي المغربي المتوفى سنة
363 ، وكان من علماء الإسماعيلية ، خدم المهدي بالله مؤسس الدولة
هامش
( 1 ) دعام الاسلام 2 / 504 / 1805 .