قدس سرهما ( 1 ) وقد وافقاه في كيفية الاستدلال على ذلك أيضا في الجملة
كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
والكلام يقع تارة في تحقيق ظهور الرواية وأخرى في ملاحظة القرائن
الخارجية فهنا بحثان :
أما البحث الأول : لا إشكال ظاهرا في ظهور سياق الحديث في
الارتباط بين الحكم بثبوت الشفعة للشركاء وبين كبرى لا ضرر ولا ضرار ،
وقد اعترف بذلك جمع ممن أصروا على عدم الارتباط بينهما بحكم القرائن
الخارجية كالعلامة شيخ الشريعة والمحقق النائيني قدس سرهما ، ولكن
لتوضيح الامر لابد من ملاحظة نقطتين :
النقطة الأولى : في تعيين فاعل ( قال ) في الجملة الثانية أي ( وقال لا
ضرر ولا ضرار ) فإن المحتمل في ذلك ابتداء وجهان :
1 - أن يكون هو النبي صلى الله عليه وآله ويكون قوله ( قال ) عطفا
على قوله ( قضى رسول الله ) .
2 - أن يكون هو الإمام الصادق عليه السلام ويكون قوله ( قال ) عطفا
على قوله ( قال قضى رسول الله ) ويكون مقصوده عليه السلام من أضافة هذه
الجملة على حكاية قضاء النبي صلى الله عليه وآله في الجملة الأولى بيان
حكمة تشريع الشفعة ، كما أن مقصوده عليه السلام بإضافة الجملة الثالثة
توضيح معنى الشركاء في الجملة الأولى وبيان أن المراد به المالك للكسر
المشاع كما ذهب إليه المحدثون من العامة ، خلافا لغيرهم ممن ذهبوا إلى
ثبوت حق الشفعة للشريك المقاسم والجار ونحوهما .
هامش
( 1 ) رسالة لا ضرر ولا ضرار تقريرات المحقق النائيني ص 194 ، نهاية الدراية للمحقق
الأصفهاني 2 / 322 .