مرباعا ( 1 ) .
ومنها : المعادن وهي على المختار وفاقا للمشهور من الأنفال فيكون
ملكا للامام ، ومرجع جعل الخمس فيها إلى الاذن في استخراجها وتمليك
أربعة أخماسها للمستخرج توسعة على المؤمنين ، ويحق لولي الأمر أن لا
يأذن في استخراجها ، فينحصر حق استخراجها بالدولة ويصرف جميعها في
سبيل مصالح المسلمين .
ومنها : الأرباح الزائدة وهي - بحسب الدقة والتحليل - أحد مصاديق
الغنيمة بمعناها اللغوي ، أي الفوز بالمال بلا عوض مالي . وقد اختلف فيها
المنهج الرأسمالي والاشتراكي على طرفي إفراط وتفريط ، والحل الوسط في
ذلك ما تضمنه فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) من إقرار الرابح على أربعة
أخماس ، واعتبار الخمس الباقي للعناوين الخاصة .
إن قيل : إن هذا ضرر على الناس لان لكل إنسان أن يحصل على ما
يشاء من الأموال بأية وسيلة وعلى أي نهج فمنع التملك لمقدار الخمس
سلب لهذا الحق .
قيل : إنه لم يثبت مثل هذا الحق بشئ من الأدلة ، فإنه ليس مدركا
بالعقل النظري ولا من قضاء الوجدان والضمير الانساني ، ولا مما بنى عليه
العقلاء بناء عاما ، أما الأولان فواضح وأما الثالث فلاختلاف القوانين في
حدود قانون الملكية الفردية حسب تقييم العقلاء للمصالح الفردية
والاجتماعية وتنبههم لها .
وأما تشريع الزكاة : ففيما يتعلق بالغلات الأربع لا يمكن اعتباره
حكما ضرريا بعد ملاحظة إن شأن الزارع والفلاح ليس إلا اتخاذ بعض
هامش
( 1 ) لسان العرب 8 / 101 ( ربع ) .