أبي عبيدة الحذاء قال قال أبو جعفر عليه السلام : كان لسمرة بن جندب نخلة
في حائط بني فلان فكان إذا جاء إلى نخلته نظر إلى شئ من أهل الرجل
يكرهه الرجل ، قال فذهب الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكاه ،
فقال : يا رسول الله إن سمرة يدخل على بغير إذني ، فلو أرسلت إليه فأمرته
أن يستأذن حتى تأخذ أهلي حذرها منه ، فأرسل إليه رسول الله صلى الله
عليه وآله فدعاه فقال : يا سمرة استأذن أنت إذا دخلت ، ثم قال رسول الله
صلى الله عليه وآله يسرك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك ؟ قال : لا ،
قال لك ثلاثة قال : لا ، قال : ما أراك يا سمرة إلا مضارا ، اذهب يا فلان فاقطعها
واضرب بها وجهه .
وسند الصدوق في المشيخة إلى الحسن الصيقل هو : محمد بن
موسى المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي
عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن زياد
الصيقل .
ويمكن أن يناقش في اعتبار هذه الرواية تارة من جهة الحسن الصيقل
وأخرى من جهة سند الصدوق إليه .
أما الجهة الأولى : فلان الحسن الصيقل لم يوثق وإن استظهر
المحدث النوري وثاقته من وجهين ذكرهما في خاتمة المستدرك ( 1 ) وفصلهما
العلامة شيخ الشريعة ( قده ) في رسالته ( 2 ) وهما :
1 - رواية خمسة من أصحاب الاجماع عنه وهم : عبد الله بن مسكان
وحماد بن عثمان وأبان بن عثمان من الستة الوسطى ، ويونس بن عبد الرحمن
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 588 .
( 2 ) رسالة لا ضرر ولا ضرار : 55 - 56 .