وفضالة بن أيوب من الستة الأخيرة على تردد في عد فضالة منهم ( 1 ) .
ويرد عليه إن استكشاف وثاقة الراوي من رواية هؤلاء عنه يبتني على
أحد أمرين :
الأول : أن يفسر ما قاله الكشي في حق هؤلاء من الاجماع على
تصحيح ما يصح عنهم بصحة ما رووه من الروايات ، ليكون ذلك في قوة
توثيق رواتها ، ولكن هذا التفسير غير صحيح فإن المقصود بما ذكره - كما
أوضحناه في محله - هو الاجماع على صحة نقل هؤلاء والثقة بهم في ذلك
لا صحة الحديث الذي رووه ، مضافا إلى إن تصحيح أحاديثهم أعم من
الحكم بوثاقة رواتها كما لا يخفى .
الثاني : إن بناء أجلاء الأصحاب وأعاظمهم - كهؤلاء - على عدم
الرواية عن الضعفاء ، ولكن هذا أيضا لم يثبت كقاعدة كلية ، نعم ثبت على
المختار في حق ثلاثة منهم وهم محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى
ومحمد بن أبي نصر البزنطي .
2 - رواية جعفر بن بشير عنه ( 2 ) ، وقد قال النجاشي في ترجمته ( روى عن
الثقات ورووا عنه ) ( 3 ) وهو يقتضي وثاقة من يروي عنهم .
ويرد عليه إنه لا وجه لاستظهار الحصر من العبارة المذكورة لان إثبات
روايته عن الثقات لا ينفي روايته عن غيرهم .
( لا يقال ) إن الامر وإن كان كذلك إلا أن هذه العبارة لما كانت مسوقة
في مقام المدح فلا محيص من إرادة الحصر منها ، لان أصل رواية الشخص
عن الثقات ورواية الثقات عنه أمر لا يستوجب المدح ولا تميز لجعفر بن بشير
هامش
( 1 ) لاحظ رجال الكشي : 556 / رقم 1050 .
( 2 ) رسالة لا ضرر ولا ضرار : 56 .
( 3 ) رجال النجاشي : 119 / 304 .