الحديث بالنهي :
إحداهما : عبارة النهاية لابن الأثير وقد نسبها إليه صريحا .
والثانية : عبارة الأزهري في تهذيب اللغة ولم يصرح باسمه وإنما عبر
بقوله ( قال : وروي عن النبي صلى الله عليه وآله . . . ) والكلام الذي نقله هذا
القائل هو جزء من هذه العبارة . فليس ذلك قول لابن منظور نفسه .
3 - وأما الدر النثير للسيوطي ( ت 911 ه ) فهو :
أولا : مختصر نهاية ابن الأثير واسمه الكامل ( الدر النثير تلخيص نهاية
ابن الأثير وقد أضاف على ذلك إضافات قليلة كما ذكر في مقدمة محقق
النهاية ( 1 ) وعبارته في المقام نص عبارة ابن الأثير فهو في الحقيقة ليس مصدرا
آخر .
وثانيا : إن الظاهر إن السيوطي لا يلتزم بأن معنى ( لا ضرر ) هو النهي ،
فإنه في كتبه الحديثية والفقهية جرى على ما بنى عليه أكثر فقهاء العامة من
تفسير الحديث بنفي الحكم الضرري ، ففي كتابه تنوير الحوالك في شرح
موطأ مالك نقل عن ابن داود قوله ( إن الفقه يدور على خمسة أحاديث وهذا
أحدها ) ( 2 ) وفي كتابه الأشباه والنظائر ( 3 ) وهو مؤلف في القواعد الفقهية - قد
فرع عليها فروعا كثيرة لا تنسجم إلا مع التفسير المذكور كما تقدم ذكر
ذلك .
هامش
( 1 ) قال في ص 8 ثم رأى السيوطي أن يفرد زياداته على النهاية وسماها التذييل والتهذيب على نهاية
الغريب . ويوجد هذا التذييل بآخر نسخة من نسخ النهاية بدار الكتب المصرية وهو في سبع
ورقات ) وقد ذكر في ص - 19 - 20 ( وقد نظرنا في الدر النثير للسيوطي وسجلنا تحقيقاته
وزياداته ومعظمها عن ابن الجوزي ولعله اطلع على غريبه فهو يكثر النقل عنه ) .
( 2 ) المصدر 2 / 22 .
( 3 ) الأشباه والنظائر 84 - 85 .