ولما مات دفنه ( 1 ) بنوه في صخرة منقوبة في جبل أصيلا .
ذكر كنعان بن حام
هو أكبر ولد حام وهو أول من غير دين نوح عليه السلام ، وألقى
العداوة بينه وبين بني جده من الجبابرة والكنعانيين الذين كانوا بالشام ، ويقال
فراعنة مصر منهم ، وجالوت منهم الذي قتله داود عليه السلام فهؤلاء
العمالقة ، لان العمالقة هم من ولد حام ، ومن هؤلاء الكنعانيون الذين قاتلهم موسى
عليه السلام ، ويوشع بن النون ( 2 ) من بعده ، وهم الذين عنى الله عز وجل
بقوله ( ان فيها قوما جبارين ) وكانت خلقهم عظيمة .
وفيما يقال إن كنعان الأصغر رتبهم في ناحية الشام والجزيرة ومن ولده
فوسطن وصبرا ونهما وسمساوس ، ومن ولده نبيط ، والنبيط هو السواد وقيل
سموا بذلك لأنهم استنبطوا الأرض وعمروها وكانوا أصحاب عمارة وتدبير .
ومن ولد سودان بن كنعان أمم منهم الاشبان والزنج وأجناس كثيرة
تناسلت بالمغرب نحو سبعين جنسا ، وهم مختلفون في أفعالهم ، ولهم ملوك .
ومنهم أجناس يلبسون الجلود وهم عراة ، ومنهم من يتزر بالحشيش ، ومنهم
قوم يعملون لرؤوسهم قرونا من عظام الدواب ، وعندهم فأر ابيض يأكلونه
ويسمونه من السماء .
ويتزوج الواحد منهم عشرة نسوة يبيت كل ليلة عند اثنتين منهن ، فان
جامعهن على ما تحب وإلا طلقهن الملك بعد ثالثة .
وربما أجدبوا ، فإذا أرادوا ان يستسقوا جمعوا عظاما فكوموها كالتل ،
هامش
( 1 ) في ب : دفنوه ، وفي جائزة عربية على لغة ضعيفة .
( 2 ) المعروف في كتب التاريخ أنه يوشع بن نون .