يشبه لون القمر ، يغطي ما بين جبلين وأبواب الصين البحر بين كل جبلين
فرجة
وقيل إن بمدينة بقمولية ( 1 ) وهي القسطنطينية الأولى كنيسة في جوف
البحر وربما تنكشف يوما في السنة فيحج أهل النواحي إليها ويستعدون لها
قبل ذلك فيقيمون فيها يومهم ويتفرقون ويهدون إليها بدنهم ( 2 ) فإذا كان
العصر بدا الماء في الزيادة فينصرفون ويبادرون الخروج عنها ولا يزال الماء
يغطيها فتغيب إلى رأس السنة أيضا .
ويقال إن في بحر الهند حيوانا ( 3 ) يشبه السرطان ، فإذا خرج من الماء
صار حجرا يتخذ منه كحل لبعض علل العين
وأما بحر المرجان فهو في بحر الأندلس خاصة ، ينبت في قعره مثل
الشجر فما بعد منه عن درك الغواصين يحتال في قلعه ، بأن يربط بالشرايط
في كتان القنب ، ويثقل بالرصاص ويدلى حتى يصل إلى الشجر ، ثم يحرك
المركب بالجذب ، وتلك منوطة بها يمنة ويسرة حتى يعلم تشبكها في أغصان
المرجان ، ثم تقلع الشرايط ، فيوجد المرجان قد اتخذ ، وله نفاق كثير بالحجاز
والهند والصين ، وفيه عنبر كثير ، وفيه سمك من أكل منه رأى كأنه ينكح ،
وفيه سمك في صور الناس .
خبر تنيس
أما خبر تنيس فكانت جنات وكرومات ومتنزهات وكانت مقسومة
بين ملكين من ولد ابريت بن مصر ، وكان أحدهما مؤمنا ، والآخر كافرا
هامش
( 1 ) ت : نقمولية .
( 2 ) في ب ، ت : بدونهم ، والصواب بدنهم جمع بدنة .
( 3 ) ب ، ت : حيوان .