والنهار معاشا . ومحا آية الليل ، وجعل آية النهار مبصرة . ليصلوا ( 1 ) بذلك
العلم بأوقات فروضهم التي فرضها عليهم . من الصلاة والزكاة والصيام
والحج ، وليعلموا عدد السنين والحساب ، وحين تحل ديونهم ، وتجب حقوقهم .
قال الله عز وجل وعلا : ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج )
وقال ( هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد
السنين والحساب ، ما خلق الله ذلك إلا بالحق ) إنعاما منه وطولا ، وإحسانا
منه وفضلا .
روى سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : " الدنيا جمعة
من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة فقد مضت ستة آلاف ومئون من السنين ،
وليأتين عليها مئون ليس عليها موحد لله تعالى " .
وعن نافع عن ابن عمر ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنما أجلكم
في آجال من خلا من الأمم ، كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس " .
وعن أبي هريرة قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم " بعثت أنا والساعة كهاتين " وأشار بالسبابة والوسطى .
وفي حديث سهل بن سعد الساعدي قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم " ما مثلي ومثل الساعة إلا كفرسي رهان " .
وعن ابن عباس قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم " أول ما خلق الله القلم خلقه
من نور طوله خمسمائة عام ، وخلق اللوح المحفوظ من درة بيضاء ، حافاته
من ياقوت أحمر ، عرضه ما بين السماء والأرض ، خلقهما قبل أن يخلق الخلق
والسماوات والأرض . فقال للقلم اكتب ، قال وما أكتب ؟ قال اكتب علمي
هامش
( 1 ) ت وب : ليصلون .