( والطبقة الثالثة ) الكهان وأصحاب الهياكل وخدمتها ، ومتولي الفراش
والمشرف على ما يقرب من بوادر الفاكهة والرياحين وصغار البقر والغنم
والفراريج الذكور ، وما يعرف من مثل ذلك في طعام الملك وخوابي الشراب ،
وغير ذلك مما يشبهه .
( والطبقة الرابعة ) المنجمون ، والأطباء ، والفلاسفة ، ونحوهم .
( والطبقة الخامسة ) أصحاب عمارة الأرض ، والمتولون أمر الزراعة ،
والغرس .
( والطبقة السادسة ) أصحاب الصناعات والمؤن ، والمشيدون في كل سنة
في كل فن ، والمشرفون على أعمالهم ، ونقل نما يستحسن من أعمالهم إلى
خزائن الملك .
( الطبقة السابعة ) أصحاب الصيد من السباع والوحش والطير والهوام ،
والمشرفون على أخذ دمائها ومرارتها وشحومها ، وحملها إلى الأطباء لاصلاح
العقاقير ، وتأليف الأدوية .
وتقدم إليهم ألا يدخل أهل صناعة في دلسة ولا مهنة في غير ما هو
فيه ، ومن قصر في عمله عوقب ، ومن أحسن في عمله جوزي .
وكانت رتبة أهل الملاهي والألحان في قسمة الملك .
وتقدم في بناء المدائن ونصب الاعلام والمنارات ، وابتدع ما يستغرب من
الصناعات ، وإجراء المياه ، وتوليد غرائب الأشجار .
وأقام على أعالي الجبال سحرة يقسمون الريح ، ويمنعون من أراد بلدهم
بأذى ، وكذلك يمنعون كل طائر وسبع ووحش وهوام ، وجرى في الناس
على السداد والاعتدال .
أخبار الزمان — صفحة 152
مساهمون: المسعودي
ص١٥٢