تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار الزمان — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
تنطقان ، [ وكان الهرم الثاني ناووسا لأجساد الملوك التي نقلها إليه سورند ، وفيه العجائب والتماثيل والمصاحف ] ( 1 ) وكان فيه التمثال الذي يضحك وكان من جوهر أخضر ، وخزنوا ذلك فيه خوفا من [ تلفه في ] الغرق .
( خبر الكهان بعد الطوفان ) وأما الكهان بعد الطوفان ( 2 ) إلى خراب مصر فكثير ، وأول من تكهن بمصر بعد الطوفان ابن فليمون كان قد ركب السفينة مع أبيه وأخيه وأخته وهي التي زوجها من ينصو بن حام ، وهم الذين خرجوا إلى مصر وكانوا موحدين على دين نوح عليه السلام ، ولم يكن اسم الكهانة عندهم عيبا ، بل كان الكاهن كالحاكم الذي لا يعصى له أمر . وأول من تحقق بالكهانة ، وغير الدين وتعبد الكواكب البودشير بن قفطويم بن ينصو بن حام ، وكان ملكا بعد أبيه ، وذكره جميع الكهنة في مصاحفهم . فإنه كان من أجل كهانهم ، وممن عمل النواميس العظام ، وأقام أصنام الكواكب وبنى هياكلها . وتزعم القبط أن الكواكب خاطبته وأنه عمل عجائب كثيرة ، منها أنه استتر عن الناس بعد سنين من ملكه ، وكان يظهر لهم وقتا بعد وقت مرة في كل سنة وهو وقت نزول الشمس في برج الحمل ، ويدخل الناس إليه فيخاطبهم ويرونه ، ويأمرهم بما يعملونه وينهاهم ويحذرهم مخالفة أمره ، وكان
هامش
( 1 ) جميع الزيادات عن ت . ( 2 ) خبر الكهان بعد الطوفان .