Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 187

Contributors:

P.187
أبي عبد الله عليه السلام قال لا يفوت الصلاة من أراد الصلاة لا يفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى تطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وما رواه المصنف في كتاب مدينة العلم في الصحيح عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله قال كان المؤذن يأتي النبي في الحر في صلاة الظهر فيقول عليه السلام له أبرد أبرد نقل ذلك المصنف في المنتهى ونقله ابن بابويه في الفقيه عن معاوية بن وهب باسناد صحيح عند المصنف قال ابن بابويه ثم قال مصنف هذا الكتاب يعني عجل عجل واخذ ذلك من التبريد وهو خلاف الظاهر وما رواه في كتاب مدينة العلم في الصحيح عن الحسن بن علي الوشا قال سمعت الرضا عليه السلام يقول كان أبي ربما صلى الظهر على خمسة اقدام نقل ذلك المصنف في المنتهى وهذا الخبر ينفي بعض المذاهب المخالفة للمشهور ويؤيده ما مر ان لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله ويدل على وقت الفضيلة ما رواه الشيخ في الحسن للوشاء عن أحمد بن عمر عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن وقت الظهر والعصر فقال وقت الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين وفي الصحيح عن أحمد بن محمد وهو ابن أبي نصر قال سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر فكتب قامة للظهر وقامة للعصر وجه الاستدلال من الخبرين ان اجزاؤهما على ظاهرهما من كون ذلك اخر الوقت مطلقا خلاف الاجماع ولا يمكن حمله على كون ذلك وقت الاختيار لما ذكرنا من الدلايل على امتداد وقت الاختيار إلى الغروب فيجب الحمل على كون ذلك وقت الفضيلة وروى الشيخ والكليني باسناد فيه ضعف لمكان محمد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال قلت لأبي عبد الله ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال أبو عبد الله عليه السلام اذن لا يكذب علينا قلت ذكر انك قلت إن أول صلاة افترضها الله على نبيه صلى الله عليه وآله الظهر وهي قول الله عز وجل أقم الصلاة لدلوك الشمس فإذا زالت الشمس لم يمنعك الا سبحتك ثم لا يزال في وقت إلى أن يصير الطل قامة وهو اخر الوقت فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم يزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وذلك المساء قال صدق واستشهد بعض المتأخرين ببعض الأخبار الدالة على أن الحائض تصلي إذا طهرت قبل غروب الشمس وفيه انه لا يدل على الأجزاء للمختار احتج الشيخ في الخلاف على ما ذهب إليه من أن اخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله بالاجماع على أنه وقت للظهر وليس على ما زاد عليه فلا يكون وقتا عملا بالاحتياط وبما رواه زرارة في الموثق قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني فلما إن كان بعد ذلك قال لعمرو بن سعيد بن هلال ان زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم اخبره فخرجت من ذلك فاقرأه مني السلام وقل له إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر وإذا كان ظلك مثليك فصل العصر وبروايتي أحمد بن عمر وأحمد بن محمد المتقدمتين ونقل في المنتهى عن الشيخ الاحتجاج بما رواه عن محمد بن حكيم عن العبد الصالح يقول إن أول وقت الظهر زوال الشمس واخر وقتها قامة من الزوال وأول وقت العصر قامة واخر وقتها قامتان قلت في الشتاء والصيف قال نعم وبرواية معاوية بن وهب السابقة في الاستدلال على المشهور الدالة على اتيان جبرئيل بمواقيت الصلاة والجواب عن الأول انا قد بينا الدليل على كون الزائد وقتا للظهر وعن الرواية الأولى بمنع دلالتها على المدعى بل هي دالة على نقيضه كما لا يخفى على المتدبر ولعل الباعث على ايقاع الصلاة في هذا الوقت قصد ايراد في القيظ كما يستفاد من الخبر المنقول سابقا من كتاب مدينة العلم ويؤيده ما رواه الكشي في كتاب الرجال باسناد فيه محمد بن عيسى والظاهر أنه ابن عبيد وفيه أيضا القاسم بن عروة عن ابن بكير قال دخل زرارة على أبي عبد الله قال إنكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ثم قلتم أبردوا بها في الصيف فكيف الابراد وفتح الواحة ليكتب ما يقول فلم يجبه أبو عبد الله بشئ فاطبق الواحة فقال انما علينا ان نسألكم وأنتم اعلم بما عليكم وخرج ودخل أبو بصير على أبي عبد الله عليه السلام فقال إن زرارة سألني عن شئ فلم أجبه فقد ضقت من ذلك فاذهب أنت رسولي إليه فقل صل الظهر في الصيف إذا كان ظلك مثلك والعصر إذا كان ظلك مثليك وكان زرارة هكذا يصلي في الصيف ولم اسمع أحدا من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير وعن الثالث والرابع والخامس بالحمل على الفضيلة مع امكان حملها على التقية لموافقتها لمذهب جمع من العامة وفي خبر زرارة اشعار بذلك حيث اخر الجواب المتضمن لجواز الصلاة بعد القامة والقامتين وعن السادس بان الخبر بالدلالة على نقض المدعى أشبه كما سبقت الإشارة إليه فان قصد الاستدلال بقوله ما بينهما وقت ففيه ان دلالة الخطاب مطرح إذا عارض المنطوق احتج الشيخ في التهذيب على ما ذهب إليه من اعتبار الأربع الاقدام بما رواه عن الحسن بن محبوب في الصحيح عن إبراهيم الكرخي قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام متى يدخل وقت الظهر قال إذا زالت الشمس فقلت متى يخرج وقتها فقال من بعد ما يمضى من زوالها أربعة اقدام وان وقت الظهر ضيق ليس كغيره قلت فمتى يدخل وقت العصر قال إن اخر وقت الظهر هو أول وقت العصر قلت فمتى يخرج وقت العصر فقال وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع فقلت له لو أن رجل صلى الظهر من بعد ما يمضى من زوال الشمس أربعة اقدام لكان عندك غير مؤديها فقال إن كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم يقبل منه كما لو أن رجلا اخر العصر إلى قرب ان تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم يقبل منه ان رسول الله قد وقت للصلوات الخمس المفروضات أوقاتا وحد لها حدودا في سنة للناس فمن رغب عن سنة من سنة ( سننه ) الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض الله والجواب الطعن في السند لجهالة إبراهيم الكرخي مع أن ظاهر قوله أول وقت الظهر أول وقت العصر خلاف ما اتفق عليه الأصحاب سلمنا لكن يحمل على وقت الفضيلة ولعل في قوله إن كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت اشعار بذلك وحينئذ فالمراد بقوله اخر وقت الظهر أول وقت العصر ان اخر وقت فضيلة الظهر أول الوقت المختص بالعصر من غير مشاركة الظهر باعتبار الفضيلة ونقل عن الشيخ أيضا الاحتجاج عليه بما رواه عن الفضل بن يونس قال سألت أبا الحسن عليه السلام ( الأول ) قلت المراة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة قال إذا رأت الطهر بعدما يمضى من زوال الشمس أربعة اقدام فلا تصلي الا العصر لان وقت الظهر دخل عليها ( وخرج عنها الوقت ) وهي في الدم
وهذه الرواية على تقدير تسليمها غير مقيدة للمدعى الكلية وأجاب عنها المصنف بوجوه ثلاثة الأول ضعف السند لان الفضل واقفي ولا يخفى ان بعض المتأخرين يميل إلى صحة هذه الرواية بناء على أن النجاشي وثق الفضل ولم يذكر انه واقفي والشيخ وان ذكر ذلك ولا منافاة بينهما الا ان ضبط النجاشي وتثبته يدفع ذلك الثاني انها منفية بالاجماع إذ لا خلاف بيننا ان اخر وقت الظهر للمعذور يمتد إلى قبل الغروب بمقدار العصر وفيه نظر لان الشيخ صرح في التهذيب والاستبصار بان الحائض إذا طهرت بعد ما مضى من الوقت أربعة اقدام لم يجب عليها صلاة الظهر فادعاه الاجماع على خلافه مع مخالفة الشيخ فيه محل تأمل والثالث انه علق الحكم على الطهارة بعد أربعة الاقدام فيحمل على أنه أراد بذلك ما إذا خلص الوقت للعصر ولا يخفى بعد هذا التأويل جدا وقد أجيب عنها أيضا بأنها معارضة بموثقة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا طهرت المراة قبل غروب الشمس فليصل الظهر والعصر وان طهرت في اخر الليل فلتصل المغرب والعشاء وهي أوضح سندا إذ ليس في طريقها من يتوقف عليه الا علي بن الحسن بن فضال وقال النجاشي في تعريفه انه كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وثقتهم وعارفهم بالحديث المسموع قوله فيه سمع منه شئ كثير ولم نعثر على ذلة ( زلة ) فيه ولا يخفى ان الحكم بالاطراح بسبب قوة المعارض انما يصح إذا لم يمكن الجمع والجمع هيهنا بحمل خبر ابن سنان على الاستحباب ممكن الا ان
ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 187 | المحقق السبزواري