Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 184

Contributors:

P.184
قبل العصر وركعتان بعد المغرب وثلث عشرة من اخر الليل منها الوتر وركعتا الفجر قلت فهذا جميع ما جرت به السنة قال نعم وروى عبد الله بن سنان في الحسن قال سمعت أبا عبد الله يقول لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة قال ورايته يصلي بعد العتمة أربع ركعات والوجه في الجمع بين هذه الأخبار ان تحمل ما تضمن الأقل على شدة الاستحباب والامر بالأقل لا يوجب نفي استحباب الأكثر نعم قول الصادق عليه السلام في صحيحة زرارة نعم بعد قوله فهذا جميع ما جرت به السنة يدل على نفي استحباب الزائد وأولها الشيخ في التهذيب بأنه يجوز ان يكون قد سوغ لزرارة الاقتصار على هذه الصلوات لعذر كان في زرارة واستدل على هذا التأويل برواية زرارة السابقة عن أبي جعفر عليه السلام وهيهنا فوايد الأولى المشهور بين الأصحاب ان نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها ونافلة العصر ثمان ركعات قبلها وينقل عن بعض الأصحاب انه يجعل الست للظهر وعن ابن الجنيد انه جعل قبل العصر ثمان ركعات للعصر منها ركعتان قال في الذكرى ومعظم الاخبار والمصنفات خالية من التعيين للعصر وغيره ولعل مستند ابن الجنيد رواية سليمان ابن خالد السابقة ومستند من جعل الست عشرة للظهر صحيحة حماد بن عثمان السابقة والحق ان شيئا منهما غير دال على المدعى مع أنه في رواية البزنطي انه يصلي أربع بعد الظهر وأربع قبل العصر وبالجملة ليس في شئ من الروايات دلالة على التعيين وانما المستفاد منها استحباب ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها قبل العصر من غير إضافة إلى الفريضة فالاقتصار في نيتها على ملاحظة الامتثال متجه وقد يقال تظهر فائدة الخلاف في اعتبار ايقاع الست قبل القدمين أو المثل ان جعلناه للظهر وفيما إذا نذر نافلة العصر قيل ويمكن المناقشة في الموضعين إما الأولى فبان مقتضى النصوص اعتبار ايقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل والثمان التي بعدها قبل الأربعة أو المثلين سواء جعلنا الست منها للظهر أو العصر واما الثاني فلان النذر يتبع قصد الناذر فان قصد الثمان أو الركعتين وجب وان قصد ( ما وظفه ) الشارع أمكن التوقف في صحة النذر لعدم ثبوت الاختصاص كما بيناه وهو حسن والثانية قال ابن بابويه أفضل هذه الرواتت ركعتا الفجر ثم ركعة الوتر ثم ركعتا الزوال ثم نافلة المغرب والعشاء ثم قال بعضها أوكد من بعض فأوكدها الصلوات التي تكون بالليل لا رخصة في تركها في سفر ولا حضر كذا نقل عنه وفي الخلاف ركعتا الفجر أفضل من الوتر باجماعنا ولا يخفى ان الاخبار في فضل صلاة الليل والتأكيد على فعله أكثر من غيرها فالقول بأفضليتها بالنسبة إلى غيرها غير بعيد والثالثة يكره الكلام بين المغرب ونافلتها لرواية أبي العلا الخفاف عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلى ركعتين كتبنا له في عليين فان صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ونقل ابن بابويه عن الصادق عليه السلام واستدل عليه أيضا بما رواه الشيخ عن أبي الفارس قال نهاني أبو عبد الله ان أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب ولا يخفى ان المصنف غير مستفاد منه الا ان يقال كراهة الكلام بين الأربع يقتضي كراهة الكلام بينها وبين المغرب بطريق أولي وفيه منع واضح والرابعة قال المفيد في المقنعة الأولى القيام إلى نافلة المغرب عند الفراغ منها قبل التعقيب وتأخيره إلى أن يفرغ عن النافلة واحتج له في التهذيب برواية أبي العلا السابقة ولا يخفى عدم دلالتها عليه وقال في الذكرى الأفضل المبادرة بها يعني نافلة المغرب قبل كل شئ سوى التسبيح واستدل عليه بان النبي صلى الله عليه وآله فعلها كذلك فإنه لما بشر بالحسن صلى ركعتين بعد المغرب شكرا فلما بشر بالحسين صلى ركعتين ولم يعقب حتى فرغ منها مقتضى هذه الرواية أولوية فعلها قبل التسبيح أيضا الا انها مجهولة السند معارضة بما دل على الامر بتسبيح الزهراء عليه السلام قبل ان ينتهى رجليه من الفريضة والخامسة روى الصدوق في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال من قال في اخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة وإن كان كل ليلة فهو أفضل اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم واسمك العظيم ان تصلي على محمد وآل محمد وان تغفر لي ذنبي العظيم سبع مرات انصرف وقد غفر له والسادسة في موضع سجدة الشكر بعد المغرب روايتان يجوز العمل بهما إحديهما رواية حفص الجوهري عن الهادي انها بعد السبع والثانية رواية جهم قال رأيت أبا الحسن الكاظم وقد سجد بعد الثلث وقال لا تدعها فان الدعاء فيها مستجاب مع امكان حمل هذه على سجدة مطلقة لكنه بعيد والسابعة ذكر جمع من الأصحاب ان الجلوس في الركعتين بعد العشاء أفضل من القيام لورود النص على الجلوس فيهما في الروايات الكثيرة كما مر في رواية الفضيل والبزنطي لكن دل رواية سليمان بن خالد السابقة على أفضلية القيام ويؤيده قول الصادق عليه السلام في رواية الحارث بن المغيرة كان أبي يصليهما وهو قاعد وانا أصليهما وانا قائم فان مواظبته على القيام يدل على رجحانه وجلوس أبيه انما كان للمشقة فإنه عليه السلام كان رجلا بأدنى يشق عليه القيام كما ورد في بعض الأخبار والثامنة روى الشيخ في المصباح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال من صلى بين العشائين ركعتين قرا في الأولى الحمد وذا النون إذ ذهب مغاضبا إلى قوله وكذلك ننج المؤمنين وفي الثانية الحمد وقوله وعنده مفاتح الغيب إلى اخر الآية فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال اللهم إني أسئلك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها الا أنت ان تصلي على محمد وال محمد وان تفعل بي كذا وكذا وتقول اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسئلك بحق محمد وآله لما قضيتها لي فسأل الله حاجته الا أعطاه والتاسعة روى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة في الوتر فقال كان بيني وبين أبي باب فكان أبي إذا صلى يقرا في الوتر بقل هو الله أحد في ثلاثتهن فكان يقرا قل هو الله أحد فإذا فرغ منها قال كذلك الله أو كذلك الله ربي وفي الصحيح عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أبي يقول قل هو الله أحد يعدل ثلث القران وكان يحب ان يجمعهم في الوتر فيكون القران كله وفي الصحيح عن يعقوب بن يقطين قال سالت العبد الصالح عليه السلام عن القراءة في الوتر قلت إن بعضا روى قل هو الله أحد في الثلث وبعضا روى المعوذتين وفي الثانية قل هو الله قال اعمل بالمعوذتين وقل هو الله أحد ويستحب القنوة في الركعة الثالثة من الوتر لقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان في القنوت وفي الوتر في الركعة الثالثة ومحله قبل الركوع لقوله في صحيحة معاوية بن عمار وما اعرف قنوتا الا قبل الركوع وروى معاوية بن عمار في الصحيح انه سئل أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت في الوتر قال قبل الركوع قال فان نسيت أقنت إذا رفعت رأسي قال لا وروى عمار في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر قال ليس عليه شئ قال وان ذكره وقد اهوى إلى الركوع قبل ان يضع يده على الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثم يركع وان وضع يده على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شئ ويستحب الدعاء فيه بما سنح للدين والدنيا روى إسماعيل بن الفضل في الصحيح قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عما أقول في وترى قال ما قضى الله على لسانك وروى الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام عن القنوت في الوتر هل فيه شئ موقت يتبع ويقال فقال اثن على الله عز وجل وصل على النبي صلى الله عليه وآله واستغفر لذنبك العظيم ثم قال كل ذنب عظيم وعن أبي عبد الله عليه السلام القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدعاء ومن المستحبات المؤكدة الاستغفار في الوتر سبعين مرة وروى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل وبالأسحارهم يستغفرون في الوتر في اخر الليل سبعين مرة وفي الصحيح