Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 186

Contributors:

P.186
للاجزاء وقال الشيخان الأول للمختار والثاني للمعذور والمضطر وقال الشيخ في المبسوط العذر أربعة السفر والمرض وشغل يضر تركه بدينه ودنياه والضرورة خمسة الكافر يسلم والصبي يبلغ والحائض تطهر والمجنون والمغمى عليه يفيقان وظاهر المفاضلة في الخبرين السابقين يوافق القول المشهور وان أمكن ان يقال بجواز ان يكون صلاة المختار في أول الوقت أفضل من صلاة المضطر في اخره فان استند الشيخ إلى صحيحة عبد الله بن سنان السابقة فجوابه ما قد أشير إليه مع أن العذر فيها أعم مما ذكره وبالجملة القول المشهور أصح والدليل عليه ما سيجيئ في خصوص كل صلاة من الحجة على امتدادها إلى اخر الوقت
والثالثة أول وقت الظهر زوال الشمس وهو ميلها عن وسط السماء وانحرافها عن دائرة نصف النهار باجماع العلماء قاله في المعتبر وقال في المنتهى أول وقت الظهر زوال الشمس بلا خلاف بين أهل العلم ويدل عليه الآية والأخبار المستفيضة وسيجئ طرف منها عن قريب ولا ينافي ذلك ما دل من الاخبار على أن أول وقت الظهر ما بعد الزوال بقدم أو ذراع أو نحو ذلك فان ذلك محمول على وقت الأفضلية أو الوقت المختص بالفريضة من غير مشاركة النافلة لا وقت الأجزاء وسيجيئ تحقيقه والرابعة اختلف علمائنا في اخر وقت الظهر فقال السيد المرتضى ممتد في وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ووقت الأجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر وهو اختيار ابن الجنيد وسلار وابن زهرة وابن إدريس وجمهور المتأخرين وذهب الشيخ في المبسوط والخلاف والجمل إلى امتداد وقت الاختيار ان يصير ظل كل شئ مثله ووقت الاضطرار إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر وقال في النهاية اخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس على أربعة اقدام ويعلم من بعض مواضع التهذيب ان ذلك اخر الوقت لغير المضطر وقال المفيد وقت الظهر زوال الشمس إلى أن يرجع الفئ سبعي الشخص ونقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أول وقت الظهر زوال الشمس إلى أن ينتهى الظل ذراعا واحدا أو قدمين من ظل قامة بعد الزوال وانه وقت لغير ذوي الأعذار وعن ابن براج ان اخر الوقت ان يصير ظل كل شئ مثله وعن أبي الصلاح ان اخر وقت المختار الأفضل ان يبلغ الظل سبعي القائم واخر وقت الأجزاء ان يبلغ الظل أربعة أسباعه واخر وقت المضطر ان يصير مثله واختار الشيخ في بعض مواضع التهذيب ان الحائض إذا طهر بعد أن يصير الفئ أربعة اقدام لم يجب عليه صلاة الظهر بل كان الأفضل ان يصليها والصحيح ان وقت الأجزاء ممتد إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر للمختار والمضطر وان وقت الفضيلة ممتد إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ويدل على وقت الأجزاء ظاهر قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل فان المفسرين وان اختلفوا في تفسير الدلوك فبعضهم فسره بالزوال وبعضهم بالغروب لكن أكثر التابعين والمفسرين على الأول ويرجحه كون التبادر من أصل معنى الدلوك وهو الميل الزوال ونص جماعة من أهل اللغة على أن الدلوك هو الزوال ويؤيده ان الآية على هذا التفسير تشتمل الصلوات الخمس جميعا إن كان المراد بالغسق انتصاف الليل كما هو الراجح وحينئذ فالمستفاد من الآية وجوب الصلاة الموسعة من أول الزوال إلى نصف الليل والمراد بذلك إقامة الصلوات الأربع في هذه المدة وظاهره التخيير بين إقامة كل صلاة منها في هذه المدة أو توزيع الصلوات على الوقت بحيث يكون كل جزء من الوقت وقت الصلاة حيث تعذر الأول كما هو الواقع وهو يستلزم المدعى بمعونة الاتفاق على عدم اختصاص الزمان المتنازع فيه بإحدى الصلوات بل واما مشترك بين الظهر والعصر أوليس وقت الشئ منهما ويدل أيضا عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عما فرض الله من الصلاة فقال خمس صلوات في الليل والنهار فقلت هل سماهن الله بينهن في كتابه فقال نعم قال الله تعالى لنبينه ( لنبيه ) أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ودلوكها زوالها ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلاة سماهن وبينهن وقتهن وغسق الليل انتصافه والحديث طويل وما رواه الشيخ في الصحيح عن أحمد بن أبي نصير عن الضحاك بن زيد عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل قال إن الله افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان أول وقتها عند زوال الشمس إلى غروب الشمس الا ان هذه قبل هذه ومنها صلاتان أول وقتها من غروب الشمس إلى انتصاف الليل الا ان هذه قبل هذه وليس في طريق هذه الرواية من يتوقف في شانه الا الضحاك بن زيد فإنه بهذا العنوان غير مذكور في كتب الرجال وذكر بعض المتأخرين ان الظاهر أنه أبو ملك الثقة وهو غير بعيد ويؤيده ايراد المصنف وغيره هذه الرواية من الصحاح ومما يؤيده صحة هذه الرواية ان الراوي عن الضحاك بن أبي نصر وهو من الثقات الضابطين من جملة من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فمن المستبعد نقله عن الضعفاء كما أشرنا إليه في كتاب الطهارة على أن الشيخ في العدة نص على أنه لا يروى الا عن الثقات وبالجملة عندي هذه الرواية الحقه بالصحاح وعن معمر بن يحيى في الحسن قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وقت العصر إلى غروب الشمس وجه الدلالة عدم القائل بالفصل وبعضهم عد هذه معمر بن يحيى من الصحاح مع أن في طريقها ثعلبة بن ميمون وليس في شانه ما يتخيل منه التوثيق الا ما نقل الكشي عن حمدويه عن محمد بن عيسى من توثيقه والاعتماد على مجرد ذلك مشكل ومما يؤيد ذلك ما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر والعصر فقال إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا الا ان هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما حتى تغيب الشمس أوردها الشيخ في موضعين من التهذيب بتفاوت ما في المتن وفي طريقها القاسم بن عروة وهو غير موثق بالتوثيق في كتب الرجال لكن يروى عنه جماعة من أعيان الثقات والاجلاء من الأصحاب منهم ابن أبي عمير وابن أبي نصر وهذا يدل على اعتباره كما أشرنا إليه مرارا وأوردها الصدوق في الفقيه بطريق فيه الحكم بن مسكين وهو غير مصرح بالتوثيق الا ان له أصل يرويه ابن أبي عمير عن الحسن بن محبوب عنه وهذا مما يوجب قوة لنقله وما رواه الشيخ عن زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام أحب الوقت إلى الله عز وجل أوله حين يدخل وقت الصلاة فصل الفريضة فإن لم تفعل فإنك في وقت منهما حتى تغيب الشمس وفي طريق هذه الرواية موسى بن بكر وهو غير مصرح بالتوثيق الا ان له كتاب يرويه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وعلي بن الحكم وهذا يوجب قوة لنقله ورواية داود بن فرقد الآتية ورواية الحلبي الآتية الا انها تنفى بعض المذاهب المخالفة للمشهور ويؤيده صحيحة زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن من الأمور أمورا موسعة وان الوقت وقتان والصلاة مما فيه السعة فربما عجل رسول الله وربما اخر الا صلاة الجمعة فان صلاة الجمعة من الامر المضيق انما لها وقت واحد حين تزول الشمس وقريب منها رواية الفضيل بن يسار عن أبي جعفر وما رواه الشيخ في الموثق عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال اتى جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة فاتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ثم اتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر ثم اتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم اتاه حين الشفق فأمره فصلى العشاء ثم اتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح ثم اتاه من الغد حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى الظهر ثم اتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر ثم اتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب ثم اتاه حين ذهب ثلث الليل فأمره فصلى العشاء ثم اتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح ثم قال ما بينهما وقت وفي بعض الروايات بدل القامة والقامتين ذراع وذراعين وفي بعضها قدمين وأربعة اقدام وحينئذ لا يبعد الجمع بين الروايات بحمل القامة في هذا الخبر على الذراع كما يستفاد عن بعض الأخبار وسيجئ وعلى ما ذكرنا يضعف التأييد بالخبر المذكور ومما يؤيد ما ذكرنا ما رواه عن عبيد بن زرارة عن