Skip to main content

ذخيرة المعاد ( ط . ق ) — Page 106

Contributors:

P.106
لم يذكره المصنف في المختلف ولا غيره ثم لا يخفى ان ظاهر كلام الأصحاب المساواة بين الأغسال في كيفية التيمم قال المفيد في المقنعة وكذلك تصنع الحائض والنفساء والمستحاضة بدلا من الغسل ولم يذكر التيمم بدلا من الوضوء واستدل عليه الشيخ بما رواه عن أبي بصير قال وسألته عن تيمم الحائض والجنب سواء إذا لم يجد ماء قال نعم وبموثقة عمار السابقة قال الشهيد وخرج بعض الأصحاب وجوب تيممين على غير الجنب بناء على وجوب الوضوء هنالك ولا باس به والخبران غير مانعين منه لجواز التساوي في الكيفية لا الكمية والأظهر الاكتفاء بالتيمم الواحد بناء على ما ذهبنا إليه من وحدة الكيفية مطلقا وعدم وجوب نية البدلية وعلى ما اخترنا من اجزاء الغسل مطلقا عن الوضوء كما هو مذهب المرتضى فلا اشكال هيهنا لكن الأحوط ما ذكره
ويجب الترتيب فيه كما وقع في الذكر يبدأ بالضرب ثم يمسح الجبهة ثم ظهر الكف اليمنى ثم اليسرى وهو مجمع عليه بين الأصحاب كما ذكره المصنف في المنتهى والتذكرة واستدل عليه بوجوه الأول قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم فان الواو للترتيب عند القراء وفيه نظر لان المذهب المشهور المنصور كونها للجمع من غير ترتيب الثاني التقدم لفظا يستدعى سببا لاستحالة الترجيح من غير مرجح ولا سبب الا التقديم وجوبا وفيه منع واضح الثالث انه عليه السلام رتب في مقابلة الامتثال فيكون واجبا وفيه نظر لان وجوب التأسي انما يكون عند العلم بجهة الوجوب أو اجمال المكلف به وفى كليهما منع ويمكن الاستدلال عليه بفعلهم عليهم السلام في مقابلة السؤال عن كيفية التيمم مطلقا كما في اخبار متعددة وانه يستفاد من بعض الأخبار الصحيحة الواردة في قضية عمار الامر بالكيفية التي فعل عليه السلام فيكون الترتيب واجبا لأن الظاهر أنه عليه السلام فعله مرتبا والا لزم تعين عدمه وهو باطل اجماعا وقد أشرنا إليه سابقا والمناقشة في هذا الاستدلال وإن كانت ممكنة الا ان عمل الأصحاب واتفاقهم مع توقف التيقن بالبراءة عليه يدفعها واستدل عليه السيد المرتضى بان كل من أوجب الترتيب في المائية أوجب هنا فالتفرقة منفية بالاجماع وقد ثبت وجوبه هناك فثبت هنا ولم يذكر المصنف هيهنا الموالاة وقد قطعوا بوجوبها وأسنده في المنتهى إلى علمائنا واحتج عليه بقوله تعالى فتيمموا أوجب علينا التيمم عقيب الإرادة بقدر الامكان وفيه نظر لان المراد بالتيمم هيهنا المعنى اللغوي وهو القصد لا المعنى الاصطلاحي أيضا وإذا أراد المكلف التيمم في أول الوقت يجوز له التأخير اتفاقا ولو كان المراد بالفاء هيهنا التعقيب بلا مهلة يلزم عدم جواز ذلك مع أنه قد نوقش في كون الفاء الجزائية مقيدة للتعقيب بلا مهلة واستدل عليه الشارح الفاضل بالعطف بألفا في قوله تعالى فتيمموا فامسحوا لدلالتها على التعقيب بغير مهلة في مسح الوجه بعد تيمم الصعيد الذي هو قصده والضرب عليه فيلزم فيما عدا ذلك من الأعضاء لعدم القائل بالفصل ولقائل أن يقول لو كانت الفاء ههنا بمعنى التعقيب بلا مهملة يلزم وجوب مسح الوجه واليدين معا بعد القصد وهو باطل فاحتيج إلى أن يقال الفورية في مسح اليدين غير مراد بالاتفاق فيبقى مسح الوجه على ظاهره من الفورية وليس هذا التأويل المستلزم لاختلاف حال المعطوف والمعطوف عليه بحسب الفعل العامل فيهما أقرب من أن يقال القاء هيهنا منسلخة عن معنى الفورية والمقصود منه مجرد الترتيب وبالجملة لابد من ترجيح أحد المجازين على الأخر من دليل واستدل عليه أيضا بان التيمم البياني توبع فيه فيجب التأسي واعترض عليه بان التأسي إما يجب فيما يعلم وجوبه وهو منتف هيهنا إذ من الجائز ان يكون المتابعة انما وقعت اتفاق لا لاعتبارها بخصوصها ويمكن دفع هذا الاعتراض وتصحيح الدليل المذكور بالوجه الذي أشرنا إليه في الترتيب ولو قلنا باختصاص التيمم باخر الوقت بالمعنى الذي ذكروه كانت الموالاة واجبة لتقع الصلاة في الوقت والظاهر أن المراد بالموالاة ههنا هي المتابعة عرفا فلا يضر التراخي اليسير الذي لا يضر لصدق التوالي عرفا كما صرح به الشارح الفاضل العسر الانفكاك منه ولو أخل بالموالاة ففي بطلان التيمم به ترد ولم يذكر المصنف وجوب المباشرة أيضا ولا ريب فيه لان حقيقة الامر طلب الفعل من المأمور ويجب الاستنابة في الافعال دون النية عند الضرورة فيضرب المعين بيدي العليل ان أمكن والا فبيدي نفسه كذا ذكر الأصحاب ولم أقف على دليل واضح في هذا الباب وكذا يجب الاستيعاب للأعضاء الممسوحة بالمسح والظاهر أنه لا خلاف فيه انما الخلاف في القدر الزائد ودليله ما مرت الإشارة إليه مرارا واما الأعضاء الماسحة فالظاهر عدم وجوب استيعابها بحيث يمسح بجميع بطن الكف كما صرح به الفاضل الشارح لاطلاق الأدلة ولدلالة صحيحة عمار السابقة على أنه عليه السلام مسح جبينه بأصابعه ولا يشترط فيه أي التيمم ولا في الوضوء طهارة بدن المتطهر غير الأعضاء التي هي محل الفرض من العينية إما الوضوء فظاهر لجوازه في سعة الوقت وكذا القول في التيمم على القول بجوازه مع السعة واما على القول بالتضييق فالذي اختاره المحقق في المعتبر اشتراط تقديم إزالة النجاسة ونقله عن الشيخ في النهاية وبه قطع الشهيد في الدروس والقول الأخر العدم ونسبه المحقق إلى الشيخ في الخلاف والذي في النهاية والمبسوط وجوب تقديم الاستنجاء على التيمم ولم يذكر الشرطية وفى الخلاف يجوز تقديم التيمم ولعله أراد به الأجزاء ولهذا احتج بان الامرين واجبان فكيف وقعا تحقق الامتثال قال وكل ظاهر يتضمن الامر بالوضوء أو الاستنجاء يتضمن ذلك والأقرب بناء على القول بوجوب التضييق وجوب تأخير التيمم عن الإزالة واشتراط ذلك لظاهر اخبار التضييق الدالة على وجوب التيمم في اخر الوقت واستلزام ذلك قبح التيمم قبل ذلك واستلزام النهى في العبادة الفساد وقوى الشهيد رحمه الله الثاني بناء على جواز تأخير شرائط الصلاة عن التيمم بل يظهر من كلامه انه لا نزاع في عدم وجوب تحصيل القبلة والساتر قبل التيمم وفيه تأمل هذا كله مع امكان الإزالة ولو تعذر فلا نزاع في صحة التيمم بدونها ويفهم من فحوى كلام المصنف اشتراط طهارة المحل في صحة التيمم واستدل عليه في الذكرى بان التراب ينجس بملاقات النجس فلا يكون طيبا وبمساواته أعضاء الطهارة المائية والأول أخص من المدعا والثاني قياس مخص ومقتضى اطلاق الأدلة عدم الاشتراط قيل والمصرح بالاشتراط قليل من الأصحاب لكن الاحتياط فيما ذهبوا إليه ولو تعذرت الإزالة سقط اعتبارها وجب التيمم ولو كانت متعدية إلى التراب فاطلاق الأدلة يقتضى كونه كذلك لكن الشهيد وغيره قيد والحكم بوجوب التيمم بعدم التعدي وكذا يقتضى التيمم مع الحائلة ان تعذرت ازالتها وفحوى كلامه وجوب طهارة الغسل والمسح في الوضوء أيضا وفيه اشكال بل اطلاق الأدلة يقتضى خلاف ذلك وان الطهارة من الحدث والخبث قد يحصل بغسل واحد والاستدلال عليه بان اختلاف السبب يوجب اختلاف المسبب ضعيف ولو أخل بالطلب ثم وجد الماء مع أصحابه أو في رحله أعاد قد مر سابقا وجوب الطلب على المكلف إذا اتسع الوقت مع امكان وجود الماء ورجاء حصوله فلو أخل بالطلب حينئذ وتيمم وصلى فلا يخلو ما ان يكون ذلك في سعة الوقت أو في ضيقه فإن كان ذلك في سعة الوقت كان التيمم والصلاة باطلين إما على القول بعدم صحة التيمم في سعة الوقت فظاهر إما على القول الآخر فلان الصلاة حينئذ منهية لكونها ضدا للواجب والنهى في العبادة يستلزم الفساد وإن كان ذلك في ضيق الوقت بحيث لو اشتغل بالطلب فاتت الصلاة فله صورتان الأولى استمرار الاشتباه وعدم وجوب الإعادة لأنه مكلف بالصلاة المشروط بالطهور وحيث تعذرت المائية تعينت الترابية والآتيان بالمأمور به يقتضى الأجزاء فلا قضاء عليه لان وجوب القضاء مشروط بفوات الأداء وللعمومات الدالة على أن من صلى بتيمم لم يجب عليه الإعادة وقال الشيخ في المبسوط والخلاف لو أخل بالطلب لم يصح تيممه ويلزم على قوله وجوب الإعادة لو تيمم وصلى وبه قطع الشهيد في الدروس والبيان واستشكله المحقق في المعتبر لعلة ترجع إلى ما ذكرنا واستقرب المصنف في المنتهى وجوب الإعادة وأنت خبير بما فيه ويمكن حمل كلام الشيخ على ما إذا أخل بالطلب وتيمم في سعة الوقت الثانية لو أخل بالطلب وضاق الوقت فتيمم وصلى ثم وجد الماء في رحله ومع أصحابه فالذي ذكره الفاضلان ومن تبعهما من المتأخرين وجوب الإعادة ولم أقف على نص في هذا الباب للمتقدمين عليهم نعم يلزم على قول الشيخ ذلك بطريق أولي قال الشيخ على والظاهر كلام المصنف في المنتهى دعوى الاجماع على ذلك ولم ؟ عليه وأظنه وهما نشأ من قول