فقال : تريد العفو ، أو تشدد ؟ فقلت : لا ، بل أشدد قال : ليس هو ممن تريد ،
كان يقول أشياخنا : أبو سلمة ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ، قال
يحيى : وسألت مالك بن أنس ، عن محمد بن عمرو ، فقال فيه نحو ما قلت .
قال علي : قال يحيى : ومحمد بن عمرو أعلا من سهيل ابن أبي صالح ،
وهو عندي فوق عبد الرحمن بن حرملة .
قال علي : فقلت ليحيى : ما رأيت من عبد الرحمن بن حرملة ؟ قال : لو
شئت أن ألقنه لفعلت ! . قال : وكان يلقن ؟ قال : نعم .
قال علي : ولم يرو يحيى عن شريك ، ولا عن أبي بكر ابن عياش ، ولا
عن الربيع بن صبيح ، ولا عن ابن المبارك بن فضالة .
قال أبو عيسى : وإن كان يحيى بن سعيد قد ترك الرواية عن هؤلاء ، فلم
يترك الرواية عنهم . أنه اتهمهم بالكذب ، ولكنه تركهم لحال حفظهم .
وذكر عن يحيى بن سعيد : أنه كان إذا رأى الرجل يحدث من حفظه مرة
هكذا ، ومرة هكذا ، لا يثبت على رواية واحدة تركه .
وقد حدث عن هؤلاء الذين تركهم يحيى بن سعيد القطان ، عبد الله بن
المبارك ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وغيرهم من الأئمة .
وهكذا تكلم بعض أهل الحديث في سهيل ابن أبي صالح ، ومحمد بن
إسحاق ، وحماد بن سلمة ، ومحمد بن عجلان .
وأشباه هؤلاء من الأئمة . إنما تكلموا فيهم من قبل حفظهم في بعض ما
رووا . وقد حدث عنهم الأئمة .
13 - حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا علي ابن المديني ، قال : قال
سفيان بن عيينة : كنا نعد سهيل ابن أبي صالح : ثبتا في الحديث .
14 - حدثنا ابن أبي عمر قال : قال سفيان بن عيينة : كان محمد بن عجلان :
ثقة مأمونا في الحديث ، وإنما تكلم يحيى بن سعيد القطان عندنا في رواية
ضعيف سنن الترمذي — صفحة 556
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٥٦