قنت في وتره ، قبل الركوع .
وأبان ابن أبي عياش ، وإن كان قد وصف بالعبادة والاجتهاد ، فهذا حاله
في الحديث .
والقوم كانوا أصحاب حفظ ، فرب رجل وإن كان صالحا ، لا يقيم الشهادة ،
ولا يحفظها ، فكل من كان متهما في الحديث في الكذب ، أو كان مغفلا
يخطئ الكثير ، فالذي اختاره أكثر أهل الحديث من الأئمة :
أن لا يشتغل بالرواية عنه .
ألا ترى أن عبد الله بن المبارك حدث عن قوم من أهل العلم ، فلما تبين له
أمرهم ترك الرواية عنهم .
أخبرني موسى بن حزام . قال : سمعت صالح بن عبد الله ، يقول : كنا عند
أبي مقاتل السمرقندي ، فجعل يروي عن عون ابن أبي شداد الأحاديث
الطوال التي كانت تروى في وصية لقمان ، وقتل سعيد بن جبير وما أشبه هذه
الأحاديث .
فقال له ابن أخي ابن مقاتل : يا عم لا تقل : حدثنا عون ، فإنه لم يسمع
هذه الأشياء .
فقال : يا بني : هو كلام حسن ( 1 ) .
وقد تكلم بعض أهل الحديث في قوم من أجنة أهل العلم ، وضعفوهم من
قبل حفظهم ، ووثقهم آخرون من الأئمة لجلالتهم وصدقهم ، وإن كانوا قد
وهموا في بعض ما رووا .
قد تكلم يحيى بن سعيد القطان ، في محمد بن عمرو ، ثم روى عنه .
12 - حدثنا أبو بكر ابن عبد القدوس بن محمد العطار البصري . حدثنا علي
ابن المديني قال : سألت يحيى بن سعيد ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ،
هامش
( 1 ) وكأنه يقصد : إذا لم ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم .