وتكلم إبراهيم النخعي ، وعامر الشعبي في الحارث الأعور .
وهكذا روي عن أيوب السختياني ، وعبد الله بن عون ، وسليمان التيمي ،
وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وعبد الله
ابن المبارك ، ويحيى بن سعيد القطان ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الرحمن بن
مهدي . وغيرهم من أهل العلم أنهم تكلموا في الرجال وضعفوا .
وإنما حملهم على ذلك عندنا - والله أعلم - النصيحة للمسلمين ، لا يظن
بهم أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة ، إنما أرادوا عندنا : أن يبينوا
ضعف هؤلاء ، لكي يعرفوا . لان بعضهم من الذين ضعفوا ، كان صاحب بدعة .
وبعضهم : كان متهما في الحديث .
وبعضهم : كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطأ .
فأراد هؤلاء الأئمة : أن يبينوا أحوالهم ، شفقة على الدين وتثبتا ، لان
الشهادة في الدين أحق أن يتثبت فيها من الشهادة في الحقوق والأموال .
وأخبرني محمد بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان ،
حدثني أبي قال : سألت سفيان الثوري ، وشعبة ، ومالك بن أنس ، وسفيان بن
عيينة : عن الرجل تكون فيه تهمة أو ضعف ، أسكت أو أبين ؟ قالوا : بين .
1 - حدثنا محمد بن رافع النيسابوري ، حدثنا يحيى بن آدم قال : قيل لأبي
بكر ابن عياش : إن أناسا يجلسون ، ويجلس إليهم الناس ، ولا يستأهلون ؟ .
فقال أبو بكر ابن عياش : كل من جلس ، جلس إليه الناس ، وصاحب
السنة إذا مات أحيا الله ذكره ، والمبتدع لا يذكر .
2 - حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق . حدثنا النضر بن عبد الله
الأصم . حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن عاصم ، عن ابن سيرين قال :
كان في الزمن الأول ، لا يسألون عن الاسناد . فلما وقعت الفتنة ، سألوا
عن الاسناد ، لكي يأخذوا حديث أهل السنة ، ويدعوا حديث أهل البدع .
ضعيف سنن الترمذي — صفحة 551
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٥١