( علل الأحاديث والرجال والتاريخ )
وما كان فيه من ذكر العلل في الأحاديث والرجال والتاريخ ، فهو ما
استخرجته من كتاب التاريخ ( 1 ) ، وأكثر ذلك ما ناظرت به محمد بن إسماعيل ،
ومنه ما ناظرت به عبد الله بن عبد الرحمن ، وأبا زرعة .
وأكثر ذلك عن محمد ، وأقل شئ عن عبد الله ، وأبي زرعة . ولم أر أحدا حدثنا
بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد ، أحد أعلم ( 2 ) من
محمد بن إسماعيل .
وإنما حملنا على ما بينا في هذا الكتاب من قول الفقهاء ، وعلل الحديث ،
لأنا سئلنا عن هذا ، فلم نفعله زمانا ، ثم فعلناه لما رجونا فيه من منفعة الناس .
لأنا قد وجدنا غير واحد من الأئمة تكلفوا من التصنيف ما لم يسبقوا إليه .
منهم : هشام بن حسان ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وسعيد ابن
أبي عروبة ، ومالك بن أنس ، وحماد بن سلمة ، وعبد الله بن المبارك ،
ويحيى بن زكريا ابن أبي زائدة ، ووكيع بن الجراح ، وعبد الرحمن بن مهدي
وغيرهم من أهل العلم والفضل : صنفوا ، فجعل الله في ذلك منفعة كثيرة ،
فنرجوا لهم بذلك الثواب الجزيل عند الله ، لما نفع الله المسلمين به ، وفيهم
القدوة فيما صنفوا .
( الجرح والتعديل )
وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال ، وقد
وجدنا غير واحد من الأئمة من التابعين ، قد تكلموا في الرجال . منهم :
الحسن البصري ، وطاووس ، تكلما في معبد الجهني .
وتكلم سعيد بن جبير في طلق بن حبيب .
هامش
( 1 ) يقصد كتاب " التاريخ الكبير " للامام البخاري .
( 2 ) في المطبوع : " معرفة الأسانيد كبير علم " ولم أجد لها من معنى .