تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضعيف سنن الترمذي — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
خرج أبو طالب لي الشام ، وخرج معه النبي صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش ، فلما أشرفوا على الراهب هبط فحلوا رحالهم ، فخرج إليهم الراهب ، وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ، ولا يلتفت . قال : فهم يحلون رحالهم ، فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء فأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، يبعثه الله رحمة للعالمين . فقال له أشياخ من قريش : ما علمك ؟ فقال : إنكم حين أشرفتم من العقبة ، لم يبق حجر ولا شجر إلا خر ساجدا ، ولا يسجدان إلا لنبي ، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة ، ثم رجع فصنع لهم طعاما ، فلما أتاهم به ، فكان هو في رعية الإبل . فقال : أرسلوا إليه ، فأقبل وعليه غمامة تظله ، فلما دنا من القوم ، وجدهم قد سبقوه إلى فئ الشجرة ، فلما جلس مال فئ الشجرة عليه . فقال : انظروا إلى فئ الشجرة مال عليه . قال : فبينما هو قائم عليهم ، وهو يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم ، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فيقتلونه ، فالتفت فإذا بسبعة قد أقبلوا من الروم فاستقبلهم . فقال : ما جاء بكم ؟ قالوا : جئنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر ، فلم يبق طريق إلا بعث إليه بأناس ، وأنا قد أخبرنا خبره ، بعثنا إلى طريقك هذا . فقال : هل خلفكم أحد هو خير منكم ؟ قالوا : إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا . قال : أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه ، هل يستطيع أحد من الناس رده ؟ قالوا : لا . قال : فبايعوه وأقاموا معه . قال : أنشدكم بالله ، أيكم وليه ؟ قالوا : أبو طالب ، فلم يزل يناشده حتى