واختلف أهل العلم في شهادة الوالد للولد ، والولد للوالد .
فلم يجز أكثر أهل العلم شهادة الولد للوالد ، ولا الوالد للولد .
وقال بعض أهل العلم : إذا كان عدلا فشهادة الوالد للولد جائزة . وكذلك
شهادة الولد للوالد ، ولم يختلفوا في شهادة الأخ لأخيه أنها جائزة ، وكذلك
شهادة كل قريب لقرابته .
وقال الشافعي : لا تجوز شهادة الرجل على الاخر ، وإن كان عدلا ، إذا
كان بينهما عداوة . وذهب إلى حديث عبد الرحمن الأعرج عن النبي صلى الله
عليه وسلم مرسلا :
" لا يجوز شهادة ( صاحب ) " ( 1 ) إحنة " يعني صاحب عداوة . وكذلك معنى
هذا الحديث حيث قال : " لا تجوز شهادة صاحب غمر ( لأخيه ) " . يعني :
صاحب عداوة .
399 - 2416 حدثنا أحمد بن منيع . أخبرنا مروان بن معاوية ، عن سفيان بن
زياد الأسدي ، عن فاتك بن فضالة ، عن أيمن بن خريم :
أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قام خطيبا فقال :
" أيها الناس ! عدلت شهادة الزور إشراكا بالله " .
ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) ( 2 ) .
( ضعيف - ابن ماجة 2372 ( 518 ، تخريج الايمان لابن سلام 49 / 118 طبع المكتب
الاسلامي ، مشكاة المصابيح 3779 و 3780 ) ) .
هذا حديث إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد .
وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد . ولا نعرف لايمن
ابن خريم سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ( ) ساقطة من نسخة الشيخ ناصر .
( 2 ) سورة الحج ( 22 ) ، الآية 30 .