الباب الرابع : الطبيعة تشهد بوجود الإله
أصدرت الكنيسة المسيحية في كيرالا جنوبي الهند كتيبا بعنوان :
Nature and Science Speak . about God
الطبيعة والعلم يتحدثان عن الله . واعتقد ان هذه الكلمات هي أفضل عنوان لهذا
الباب .
ان أكبر دليل على وجود الاله هو مخلوقه ، هذا الذي نجده امامنا ، وأوثق ما علمنا من
حقائق الطبيعة يدعونا إلى الايمان بأنه لا ريب ان لهذه الدنيا إلها واحدا . ونحن لا
نستطيع ان نفهم أنفسنا وان نفسرها ، بله الكون كله مجردين من الايمان بوجود الاله .
ان وجود الكون ، والنظام العجيب الذي اشتمل عليه ، وأسراره الدقيقة . ، لا يمكن تفسير
ذلك كله الا بأنه قد خلقته ( قوة ) ، وان هذه القوة ( عقل ) لا حدود له ، وانها ليست بقوة
عمياء .
أولا نظرية التشكيك في الوجود :
هناك جماعة من المفكرين هزيلة العدد جدا تشك في مجرد وجود مثل هذه القوة وتعتقد
هذه الجماعة انه لا وجود للانسان ، ولا للكون ، وان الوجود عبارة عن عدم محض ولا شئ
غير ذلك .
فلو سلمنا بهذه الفكرة لالتبس علينا امر الاله دون شك . . ولكننا حين نؤمن بان الكون
موجود نضطر تلقائيا ان نؤمن بالإله ، أو بالقوة الخالقة كما نسميها ، فليس بمعقول ان
نؤمن بالوجود من العدم المحض ذلك قياس باطل ! !
فهذا التشكيك في وجود الكون ، والذي يتخذ أحيانا شكل نظرية اللا ادرية ( 1 ) يمكن ان
يعد نكتة فلسفية لا علاقة لها بالحقيقة . فنحن حين نفكر يكون فكرنا هذا دليلا
هامش
( 1 ) هذا مصطلح مستعمل في اللغة الأردية مأخوذ من عبارة لا أدري ، يشير إلى
الاتجاه الذي ينكر معرفة شئ عن الكون ، لان الكون لا وجود له على الحقيقة المراجع .