جلست حتى مللت ، ثم قمت و جمعت ردائى ، فقلت : يا اميرالمؤمنين ، انى قد اشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة . ثم طرحت الرداء ليجلس عليه . فقال : يا حبة ! ان هو الَّا محادثة مؤمن او مؤانسته . قال : قلت : يا اميرالمؤمنين و انهم لكذلك ؟ قال : نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقاً حلقاً محتبين يتحادثون . فقلت : اجسادام ارواح ؟ فقال : ارواح .
وادى السلام بقعة فى جنة عدن :
و ما من مؤمن يموت فى بقعة من بقاع الارض الَّا قيل لروحه : الحقى بوادى السلام و انها لبقعة من جنة عدن .
48 . صفحهء 268 عطف به نمرهء 27 و 44 ، روايت كافى :
عن ابى ولَّاد الحنّاط ، عن ابى عبدا لله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ، يروون ان ارواح المؤمنين فى حواصل طيور خضر حول العرش . فقال : لا ، المؤمن اكرم على الله من ان يجعل روحه فى حوصلة طير لكن فى ابدان كأبدانهم .
المراد من القبر عند المجلسى ( ره ) :
49 . عطف به نمرهء 45 ، نظر مرحوم مجلسى :
اعلم ان الذى ظهر من الايات الكثيرة و الاخبار المستفيضة و البراهين القاطعة هو ان النفس باقية بعد الموت ، اما معذبة ان كان ممن محض الكفر ، او منعمة ان كان ممن محض الايمان ، او يلهى عنه ان كان من المستضعفين ( 1 ) و يردّ اليه الحياة فى القبر اما كاملًا او الى بعض بدنه . . . فالمراد بالقبر فى اكثر الاخبار ما يكون الروح فيه فى عالم البرزخ و هذا يتم على تجسم الروح و تجرده و ان كان يمكن تصحيح بعض الاخبار بالقول بتجسم الروح ايضاً بدون الاجساد المثالية ، لكن مع ورود الاجساد
هامش
( 1 ) الظاهر ان المقصود مما جاء فى الروايات هو ان السؤال فى القبر مختص بالعقائد لا الاعمال ، لا ان السؤال من المؤمنين المحض و الكافرين المحض - فتأمل .