المصوغ و المكسر . . . و به قال ابوحنيفة ( 1 ) و احمد لان الصفة لا قيمة لها فى الجنس فانه لايجوز بيع المصوغ . . . متفاضلًا و خالف فيه الشافعى لان قيمة الصحيح اكثر من قيمة المكسور فيؤدى الى التفاضل فيلزم الربا . . . 31 . مسأله 17 :
الحيلة بتعدد البيع و المعاملات الصرفية :
قد بينا ان جيد الجوهر و رديه جنس واحد و كذا صحيحه و مكسوره فيجوز بيع احدهما بالاخر متساوياً خلافاً للشافعى على ما تقدم و لايجوز التفاضل فلو اراداه وجب ادخال مخالف فى الجنس بينهما فلو اراد ان يشترى بدراهم صحاح دراهم مكسورة اكثر وزناً منها لميجز اجماعاً لاشتمالها على الربا فان باعها بذهب و قبضه ثم به مكسورة او صحيحة اكثر جاز ذلك سواء كان عادة البلد او لا عند علمائنا و به قال الشافعى و ابوحنيفة لما رواه الجمهور ان النبى استعمل رجلًا على خيبر فجائه بتمر خبيث ( 2 ) ، فقال النبى صلى الله عليه و آله : أ كلّ تمر خيبر هكذا ؟ فقال : لا يا رسولا لله ، انا لنأخذ الصاع بالصاعين و الصاعين بالثلثة .
فقال : لاتفعل بيع الجُمَع بالدراهم و ابتع بالدراهم خبيثاً و الخبيث اجود التمر .
جُمَع ( ر . ك :
ص 364 و 367 ) :
و الجمع كل لون من التمر لايعرف له اسم و من طريق الخاصة ما رواه اسماعيل بن جابر عن الباقر عليه السلام قال :
سألته عن رجل يجيئ الى صيرفى و معه دراهم يطلب اجود منها فيتقاوله على دراهم تزيد كذا و كذا بشىء قد تراضينا عليه ثم يعطيه بعد بدراهمه دنانير ثم يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه اول مرة . قال : اليس ذلك برضاً منهما معاً ؟
قلت : بلى . قال : لا بأس .
مالك در صورت عادت تجويز نمىكند :
و قال مالك : ان فعل ذلك مرة واحدة
هامش
( 1 ) . انظر ص 400 .
( 2 ) . رجوع به ص 367 .