تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
فاسلامنا ما ( 1 ) قد سمع وجاهليتكم لا تدفع ، وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا ، وهو قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) وقوله تعالى : ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين ) فنحن مرة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطاعة . . . وقد ( 2 ) ذكرت أنه ليس لي ولأصحاب عندك إلا السيف ، فلقد أضحكت بعد استعبار ، متى ألفيت بني عبد المطلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسيوف ( 3 ) مخوفين . " فلبث قليلا يدرك ( 4 ) الهيجا حمل " . فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منك ما تستبعد ، وانا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم باحسان ، شديد زحامهم ، ساطع قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ، أحب اللقاء إليهم لقاء ربهم وقد صحبتهم ذرية بدرية ، وسيوف هاشمية ، قد عرفت مواقع نصالها في أخيك وخالك وجدك وأهلك ، وما هي من الظالمين ببعيد ( انتهى نهج البلاغة ) . ( 16 ) ومن وصيته لابنه الحسين ( سلام الله عليهما ) : يا بني أوصيك بتقوى الله ( عز وجل ) في السر والعلانية ، وكلمة الحق في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، والعدل في الصديق والعدو ، والعمل في النشاط والكسل ، والرضا عن الله ( عز وجل ) في الشدة والرخاء . يا بني ما شر بعده الجنة بشر ، ولا خير بعده النار بخير ، وكل نعيم دون الجنة
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : " ما " . ( 2 ) لا يوجد في المصدر : " قد " . ( 3 ) في المصدر : " بالسيف " . ( 4 ) في المصدر : " يلحق " . ( 16 ) نهج البلاغة : قصار الجمل 349 ( باختصار ) .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 447 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني