التي بها تصول .
استودع الله دينك ودنياك واسأله خير القضاء لك في العاجلة والدنيا والآخرة
إن شاء الله - تبارك وتعالى - .
( 11 ) وقال ( سلام الله عليه ) بصفين وقد رأى الحسين أو الحسن ( سلام الله عليهما )
يتسرع إلى الحرب : املكوا عني هذا الغلام لا يهدني فاني أنفس بهذين - يعني
الحسنين ( سلام الله عليهما ) - على الموت لئلا ينقطع به نسل رسول الله ( ص ) .
( 12 ) ومن خطبته ( سلام الله عليه ) عن نوف البكالي قال : خطبنا أمير المؤمنين
( سلام الله عليه ) بالكوفة ، وهو قائم على حجارة نصبها له جعدة بن هبيرة
المخزومي ، وعليه مدرعة من صوف ، وحمائل سيفه ليف ، في رجليه نعلان من
ليف ، وكأن جبينه ثفنة بعير فقال :
. . . قد لبس للحكمة جنتها ، وأخذها بجميع أدبها من الاقبال عليها والمعرفة
بها والتفرغ لها ، فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها ، وحاجته التي يسأل عنها ،
فهو مغترب إذا اغترب الاسلام ، وضرب الأرض ( 1 ) بعسيب ذنبه ، وألصق
الأرض بجرانه ، بقية من بقايا حجته ، خليفة من خلائف أنبيائه .
ثم قال : ( أيها الناس ) إني قد بينت ( 2 ) لكم المواعظ التي وعظ بها الأنبياء ( عليهم
السلام ) أممهم ، وأديت إليكم ما أدت الأوصياء إلى من بعدهم ، وأدبتكم
بسوطي فلم تستقيموا ، وحدتكم بالزواجر فلم تستوسقوا ، لله أنتم ، أتتوقعون
هامش
( 11 ) نهج البلاغة 323 الخطبة 207 . شرح النهج 11 / 25 .
( 12 ) نهج البلاغة : 260 ، 263 . خطبة 182 .
( 1 ) لا يوجد في المصدر : " الأرض " .
( 2 ) في المصدر : " بثثت " .