اللهم اجعل نبينا صلواتك عليه وعلى آله يوم القيامة أقرب النبيين منك
مجلسا ، وأمكنهم منك شفاعة ، وأجلهم عندك قدرا ، وأوجههم عندك جاها ،
وأحينا على سنته ، وتوفنا على ملته ، وخذ بنا منهاجه ، واسلك بنا سبيله ،
واجعلنا من أهل طاعته ، واحشرنا في زمرته ، وأوردنا حوضه ، واسقنا بكأسه .
اللهم اجزه بما بلغ من رسالاتك ، وأدى من آياتك ، ونصح لعبادك ، وجاهد في
سبيلك ، أفضل ما جزيت أحدا من ملائكتك المقربين ، وأنبيائك المرسلين
المصطفين ، والسلام عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ورحمة الله وبركاته .
ومن دعائه ( سلام الله عليه ) إذا نظر إلى الهلال
أيها الخلق المطيع الدائب السريع المتردد في منازل التقدير ، المتصرف في فلك
التدبير ، آمنت بمن نور بك الظلم ، وأوضح بك البهم ، وجعلك آية من آيات
ملكه ، وعلامة من علامات سلطانه ، وأنت له مطيع ، والى إرادته سريع ،
سبحانه ما أعجب ما دبر في أمرك ، وألطف ما صنع في شأنك ، جعلك مفتاح
شهر حادث ، فأسأل الله ربي وربك ، وخالقي وخالقك ، ومقدري ومقدرك ،
ومصوري ومصورك أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعلك هلال بركة لا
تمحقها الأيام ، وطهارة لا تدنسها الآثام ، هلال أمن من الآفات ، وسلامة
من السيئات ، هلال سعد لا نحس فيه ، ويمن لا نكد معه ، ويسر لا يمازجه
عسر ، وخير لا يشوبه شر ، هلال أمن وإيمان ، ونعمة وإحسان ، وسلامة
وإسلام .
اللهم صلى على محمد وآله ، واجعلنا من أرضى من طلع عليه ، وأزكى من نظر
إليه ، وأسعد من تعبد لك فيه ، ووفقنا فيه للتوبة ، واعصمنا فيه من الحوبة ،
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 419
مساهمون: القندوزي
ص٤١٩