تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ورباه ، وهو نفس النبي ( ص ) يوم المباهلة ، وإن الله تعالى قال : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله " ( 1 ) والله جمع المناقب والآيات المادحة فيه . ثم نحن وبنو علي كنا يدا واحدة ، حتى قضى الله الامر إلينا ضيقنا عليهم ، وقتلناهم أكثر من قتل بني أمية إياهم ، هيهات إنه من يعمل مثقال ذرة شرا يره ، هيهات مالكم إلا السيف ، يأتيكم الحسيني الثائر فيحصدكم حصدا ، ويحصد السفياني المرغم القائم المهدي ، وعند القائم المهدي تحقن دماؤكم ، وأنا أردت البيعة لعلي بن موسى الرضا إرادة أن أكون الحاقن لدمائكم باستدامة المودة بيننا وبينهم ، وأرجو بها قطع الصراط ، والامن والنجاة من الخوف يوم الفزع الأكبر ، ولا أظن عملا أزكى عندي من البيعة لعلي الرضا . وقولكم إني سفهت آراء آبائكم ، وأحلام أسلافكم ، فكذلك قال مشركو قريش : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ، ( 2 ) ويلكم إن الدين لا يؤخذ من الآباء ، وإنما يؤخذ من الامناء ، ولعمري فمجوسي أسلم خير من مسلم ارتد ، ولا قوة لأمير المؤمنين إلا بالله ، وعليه توكلت وهو حسبي ( انتهى ) . قال طويلا لكن اختصرت بحاصل معناه .
هامش
( 1 ) التوبة / 19 . ( 2 ) الزخرف / 23 .