ورباه ، وهو نفس النبي ( ص ) يوم المباهلة ، وإن الله تعالى قال : ( أجعلتم سقاية
الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله
لا يستون عند الله " ( 1 ) والله جمع المناقب والآيات المادحة فيه .
ثم نحن وبنو علي كنا يدا واحدة ، حتى قضى الله الامر إلينا ضيقنا عليهم ،
وقتلناهم أكثر من قتل بني أمية إياهم ، هيهات إنه من يعمل مثقال ذرة شرا
يره ، هيهات مالكم إلا السيف ، يأتيكم الحسيني الثائر فيحصدكم حصدا ،
ويحصد السفياني المرغم القائم المهدي ، وعند القائم المهدي تحقن دماؤكم ، وأنا
أردت البيعة لعلي بن موسى الرضا إرادة أن أكون الحاقن لدمائكم باستدامة
المودة بيننا وبينهم ، وأرجو بها قطع الصراط ، والامن والنجاة من الخوف يوم
الفزع الأكبر ، ولا أظن عملا أزكى عندي من البيعة لعلي الرضا .
وقولكم إني سفهت آراء آبائكم ، وأحلام أسلافكم ، فكذلك قال مشركو
قريش : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ، ( 2 ) ويلكم إن
الدين لا يؤخذ من الآباء ، وإنما يؤخذ من الامناء ، ولعمري فمجوسي أسلم
خير من مسلم ارتد ، ولا قوة لأمير المؤمنين إلا بالله ، وعليه توكلت وهو
حسبي ( انتهى ) .
قال طويلا لكن اختصرت بحاصل معناه .
هامش
( 1 ) التوبة / 19 .
( 2 ) الزخرف / 23 .