تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
بكى الرضا بكاء شديدا ، ثم قال : يا دعبل نطق روح القدس بلسانك ، أتعرف من هذا الامام ؟ قلت : لا إلا أني سمعت خروج إمام منكم يملأ الأرض قسطا وعدلا . فقال : إن الإمام بعدي ابني محمد ، وبعد محمد ابنه علي ، وبعد علي ابنه الحسن ، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم ، وهو المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، وأما متى يقوم ، فاخبار عن الوقت ، لقد حدثني أبي ، عن آبائه ، عن رسول الله ( ص ) قال : مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلا بغتة . ( 2 ) وفي المناقب : عن سدير الصيرفي قال : دخلت أنا ، والمفضل بن عمر ، وأبو بصير ، وابان بن تغلب على مولانا أبي عبد الله جعفر الصادق ( ض ) فرأيناه جالسا على التراب ، وهو يبكي بكاء شديدا ويقول : سيدي غيبتك نفت رقادي ، وأسلبت مني راحة فؤادي . قال سدير : تصدعت قلوبنا جزعا فقلنا : لا أبكى الله - يا ابن خير الورى - عينيك ، فزفر زفرة انتفخ منها جوفه ، فقال : نظرت في كتاب الجفر الجامع صبيحة هذا اليوم ، وهو الكتاب المشتمل على علم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وهو الذي خص الله به محمدا والأئمة من بعده ( صلوات الله عليه وعليهم ) ، وتأملت فيه مولد قائمنا المهدي ، وطول غيبته ، وطول عمره ، وبلوى المؤمنين في زمان غيبته ، وتولد الشكوك في قلوبهم من إبطاء ظهوره ، وخلعهم ربقة الاسلام عن أعناقهم قال الله ( عز وجل ) : ( وكل إنسان ألزمناه طائره في
هامش
( 2 ) اكمال الدين 2 / 352 حديث 50 ( في حديث طويل ) .