تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وجبت علينا مودتهم ؟ فقال : علي وفاطمة وابناهما . فثبت أن هؤلاء الأربعة هم المخصوصون بمزيد المودة والتعظيم لوجوه : الأول : هذه الآية . الثاني : إنه ( ص ) كان يحبهم وثبت ذلك بالنقل المتواتر وبالعقل ، فيجب على كل الأمة اتباعه ، لقوله تعال ( واتبعوه لعلكم تهتدون ) ( 1 ) . والثالث : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، وقد جعل هذا في خاتمة التشهد في الصلاة ، وهذا التعظيم لم يوجد في غير الآل . وقال الإمام الشافعي : يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ( انتهى ) . * وقال بعض العارفين : ثمرة مودة أهل بيت النبي ( ص ) وقرابته عائدة إلى أنفسهم ، لكونها سبب نجاتهم كما قال تعالى : ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) ( 2 ) إذ المودة تقتضي المناسبة الروحانية المستلزمة لاجتماعهم في الحشر ، كما في حديث " المرء مع من أحب ) ، ولا يمكن لمن تكدر روحه ، وبعدت عنهم مرتبته أن يحبهم بالحقيقة وبصميم القلب ، ولا يمكن لمن تنور روحه أن لا يحبهم ، لكونهم مخلوقين من طينة أهل بيت النبوة ، ومعادن الولاية والفتوة ، ولا يحبهم إلا من يحب الله ورسوله ، ولو لم يكونوا محبوبين في العناية الأولى من الله تعالى فما أحبهم رسوله ، إذ محبته عين محبة الله تعالى في صورة التفصيل
هامش
( 1 ) الأعراف / 158 . ( 2 ) سبأ / 47 .