بعد كونها في الاجمال .
والأربعة المذكورون في الحديث " علي وفاطمة وابناهما " خصوا بالذكر ولم
يحرض النبي ( ص ) أمته على محبة غيرهم كتحريضه على محبة هؤلاء .
وأولادهم السالكون بسبيلهم ، التابعون لهداهم ، هم في حكمهم في وجوب
المودة فيهم ، وكذا حرض النبي ( ص ) أمته على الاحسان إليهم ، ونهى عن
ظلمهم وإيذائهم .
وفي الحديث : " حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي " .
و " من اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ، ولم يجازه عليها فأنا
أجازيه غدا إذا لقيني يوم القيامة " .
قال تعالى : ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) ( 1 ) أي من يقترف محبة آل
الرسول نزد له في متابعته لهم في طريقهم حسنا ، لان تلك المحبة لا تكون إلا
لصفاء الاستعداد ، ونقاء الفطرة ، وذلك يوجب التوفيق لحسن المتابعة لهم ،
وقبول الهداية منهم ، إلى مقام المشاهدة ، فيصير صاحب المحبة من أهل
الولاية ، ويحشر معهم في القيامة .
وروى الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره : عن الإمام محمد بن أسلم الطوسي ،
عن يعلى بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن
جرير بن عبد الله البجلي ( ض ) قال :
قال رسول الله ( ص ) :
من مات على حب آل محمد مات شهيدا .
ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له .
هامش
( 1 ) الشورى / 23 .