تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بعد كونها في الاجمال . والأربعة المذكورون في الحديث " علي وفاطمة وابناهما " خصوا بالذكر ولم يحرض النبي ( ص ) أمته على محبة غيرهم كتحريضه على محبة هؤلاء . وأولادهم السالكون بسبيلهم ، التابعون لهداهم ، هم في حكمهم في وجوب المودة فيهم ، وكذا حرض النبي ( ص ) أمته على الاحسان إليهم ، ونهى عن ظلمهم وإيذائهم . وفي الحديث : " حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي " . و " من اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب ، ولم يجازه عليها فأنا أجازيه غدا إذا لقيني يوم القيامة " . قال تعالى : ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) ( 1 ) أي من يقترف محبة آل الرسول نزد له في متابعته لهم في طريقهم حسنا ، لان تلك المحبة لا تكون إلا لصفاء الاستعداد ، ونقاء الفطرة ، وذلك يوجب التوفيق لحسن المتابعة لهم ، وقبول الهداية منهم ، إلى مقام المشاهدة ، فيصير صاحب المحبة من أهل الولاية ، ويحشر معهم في القيامة . وروى الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره : عن الإمام محمد بن أسلم الطوسي ، عن يعلى بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله البجلي ( ض ) قال : قال رسول الله ( ص ) : من مات على حب آل محمد مات شهيدا . ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفورا له .
هامش
( 1 ) الشورى / 23 .