صحيحة ، فكتب فورا قصيدة فاطمة ( رضي الله عنها ) التي أنشدتها في رؤياه .
ثم قال معتذرا ( 1 ) :
عذرا إلى بنت نبي الهدى * تصفح عن ذنب محب جنى
وتوبة تقبلها عن ( 2 ) أخي * مقالة توقعه في العنا
والله لو قطعني واحد * منهم بسيف البغي أو بالقنا
لم أره بفعله ظالما ( 3 ) * بل إنه في فعله أحسنا
فكتب هذه الحكاية إلى ملك اليمن ، فأرسل الملك الهدايا الكثيرة لهذه
الاشراف وأهل مكة ، وهذه القصيدة مشهورة بين الناس ومسطورة في ديوان
ابن عنين ( 4 ) .
وفي كتاب سفينة راغب باشا الصدر أعظم قال الإمام زين العابدين ( ض ) شعرا :
إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو الجهل فيفتتنا
وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصى قبله الحسنا
يا رب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا ( 5 )
وفي جواهر العقدين : عن بعضهم ، قال :
كنت بين مكة والمدينة فإذا شبح ( 6 ) يلوح في البرية ، يظهر تارة ويغيب أخرى ،
هامش
( 1 ) في المصدر : " قال أبو المحاسن بن عنين : فانتبهت من منامي مرعوبا فزعا وقد أكمل الله تعالى عافيتي من
الجراح والمرض وكتبت الأبيات وحفظتها وتبت إلى الله تعالى مما قلت وقطعت تلك القصيدة وقلت : " .
( 2 ) في المصدر : " من " .
( 3 ) في المصدر : " لم أر ما يفعله سيئا " .
( 4 ) اختصر صاحب الينابيع تعليقة السمهودي على الخبر - جواهر العقدين 2 / 270 - 271 .
( 5 ) سفينة راغب : 76 . ط استنبول 1282 ه ولم يذكر قائلها في المصدر .
( 6 ) في المصدر : " أنا بشبح " .