نصلي ( 1 ) على المختار من آل هاشم * ونؤذي بنيه ( 2 ) إن ذاك عجيب
لئن كان ذنبي حب آل محمد * فذلك ذنب لست عنه أتوب
هم شفعائي يوم حشري وموقفي * وبغضهم للشافعي ( 3 ) ذنوب ( 4 )
وقد نسب ابن عبد البر هذه الأبيات التي تأتي إلى ( 5 ) سليمان بن قتة ( التابعي )
- بفتح القاف وتائين من فوق - ، وهي أمه ، وقف سليمان ( 6 ) على مصارع
الحسين وأهل بيته ( رضي الله عنهم ) وجعل يبكي ويقول :
مررت على أبيات آل محمد * فلم أرها أمثالها يوم حلت
وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها * وان أصبحت منهم بزعمي تخلت
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة * لفقد حسين والبلاد اقشعرت
وقد أبصرت تبكي السماء لفقده * وأنجمها ناحت عليه وصلت
وكانوا لنا غيثا فعادوا رزية * لقد عظمت تلك الرزايا وجلت ( 7 )
( انتهى جواهر العقدين ) .
وفي سورة الدخان : ( فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ) .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : " يصلون " .
( 2 ) في المصدر : " وتعزى بنوه " ، وفي ( أ ) : " ويقتلون ابنه " .
( 3 ) في المصدر : ( وحبهم للشافعي ذنوب ) وفي ( أ ) : " وحبهم للشافعي بأي وجه " .
( 4 ) جواهر العقدين 2 / 335 .
( 5 ) في المصدر : " وروى أن سليمان بن قتة " .
( 6 ) لا يوجد في المصدر : " سليمان " .
( 7 ) جواهر العقدين 2 / 333 - 334 .