عمر بن الخطاب فأعرض عنه ، وقال : انتظر أمر الله فيها ، ثم خطبها علي فقال
له : أعندك شئ ؟
قال علي : قلت : فرسي ودرعي .
قال : أما فرسك فلابد لك منه ، وأما درعك فبعها وأتني بها .
قال : فانطلقت فبعتها بأربعمائة وثمانين درهما فوضعتها في حجره ، فقبض منها
قبضة وقال : أين بلال ؟ فجاء ، قال له : اشتر بها طيبا .
ثم أمرهم أن يعملوا لهما سرير شريط ، ووسادة من ادم حشوها ليف ، وأملؤوا
البيت كثيبا - يعني رملا - ، وأمر أم أيمن أن تنطلق إلى ابنته ، وقال لعلي : لا
تعجل حتى آتيك .
فانطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أتاهما فقال لأم أيمن : ها هنا أخي ؟
قالت : نعم ، أخوك وتزوجه ابنتك ؟
قال : نعم .
فدخل عليهما وقال لفاطمة : ائتني بماء ، فأتته فاطمة بقعب فيه ماء ، فمج فيه ثم
نضح على رأسها وبين ثدييها وقال : اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان
الرجيم .
ثم قال لعلي ائتني بماء قال : فملأت القعب فأتيته به فمج فيه فنضح منه على
رأسي وبين كتفي وقال : اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 63
مساهمون: القندوزي
ص٦٣