الحمد لله المحمود بنعمته . . . وذكر الخطبة المشتملة على التزويج وفي آخرها :
فجمع الله شملهما وأطاب نسلهما وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ومعادن الحكمة
وأمن الأمة .
ثم حضر علي ( 1 ) و ( قد ) كان غائبا فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : يا علي إن
الله أمرني أن أزوجك فاطمة ، وإني قد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة فقال
على ( 2 ) : قد رضيتها يا رسول الله .
ثم إن عليا خر لله ساجدا شكرا ، فلما رفع رأسه قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بارك
الله لكما ، وبارك فيكما ، وأسعد جدكما ، وأخرج منكما الكثير الطيب .
قال أنس : والله لقد أخرج الله منهما الكثير الطيب .
أخرجه أبو علي الحسن بن شاذان فيما نقله عنه الحافظ جمال الدين الزرندي في
" نظم درر السمطين " ، وقد أورده المحب الطبري في ذخائره ، وأخرجه أبو
الخير القزويني الحاكمي .
( 49 ) وروى أبو داود ( السجستاني ) : بسنده عن قتادة عن الحسن البصري عن
أنس قال : إن أبا بكر ( 3 ) خطب فاطمة فأعرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه ، ثم خطبها
هامش
( 1 ) في المصدر : " ثم ذكر حضور علي " .
( 2 ) لا يوجد في المصدر : " علي " .
( 49 ) جواهر العقدين 2 / 223 . نظم درر السمطين : 184 .
( 3 ) أول الحبر في المصدر هكذا :
" . . . أتى أبو بكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلس بين يديه فقال : يا رسول الله قد علمت نصيحتي وقدمي في الاسلام
وإني وإني قال : وما ذلك ؟ قال : تزوجني ؟ فأعرض عنه ، فأتى عمر فقال : هلكت وأهلكت قال : ما ذاك ؟
قال : خطبت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأعرض عني قال : فانتظر حتى آتيه فاسأل مثل ما سألت ، فأتى عمر
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلس إليه فقال : يا رسول الله قد علمت نصيحتي وقدمي في الاسلام وإني وإني فقال : وما
ذاك ؟ قال : تزوجني ؟ فأعرض عنه . فأتى عمر أبا بكر فقال : ننتظر أمر الله فيها ، قال علي رضي الله عنه فأتياني وأنا
أغرس فسيلا فقالا لي : هذه . ابنة عمك نخطب وأنت جالس ها هنا قال : فهيأني إلى أمر لم أكن أذكر . قال :
فقمت أجر ردائي أحدهما على عاتقي والآخر أجره حتى جلست بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول
الله قد علمت نصيحتي وقدمي في الاسلام وإني وإني قال : وما ذاك ؟ قلت : تزوجني فاطمة ؟ قال : وعندك
شئ ؟ وفي باقي الخبر اختلافات يسيرة جدا " .