النجوم أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض من الغرق ( 1 ) ، وأهل
بيتي أمان لامتي من الاختلاف ، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا
حزب إبليس .
[ 220 ] وجاء من طرق عديدة يقوى بعضها بعضا :
إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ( 2 ) .
وفي رواية مسلم : . . . ومن تخلف عنها غرق .
[ 221 ] وفي رواية : وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله
غفر له .
وإن الله - تبارك وتعالى - لما خلق الدنيا بأسرها من أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل
دوامها بدوامه ودوام أهل بيته ؟ لأنهم يساوونه في خمسة أشياء مرت ، ولأنه
قال في حقهم : اللهم إنهم مني وأنا منهم .
ولأنهم بضعة منه بواسطة أن فاطمة ( رضي الله عنها ) أمهم بضعته ، فأقيموا
مقامه في الأمان .
ووجه تشبيههم بالسفينة [ فيما مر ] : ان من أحبهم وعظمهم [ شكرا لنعمة
مشرفهم صلى الله عليه وآله وسلم ] ، وأخذ بهدى علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلف
عن ذلك غرق في بحر كفران ( 3 ) النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان .
هامش
( 1 ) في الصواعق : " النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق " .
[ 220 ] الصواعق المحرقة : 152 الباب الحادي عشر - الفصل الأول .
( 2 ) لا يوجد في الصواعق : " ومن تخلف عنها هلك " .
[ 221 ] المصدر السابق .
( 3 ) في الصواعق : " كفر " .