إلى أن قال : [ فإلى من يفزع خلف هذه الأمة ] ، وقد درست أعلام هذه
الأمة ( 1 ) ، وذهبت ( 2 ) الأمة بالفرقة والاختلاف ، فيكفر بعضهم بعضا ، والله
يقول : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) ( 3 ) .
فمن الموثوق على إبلاغ الحجة ، وتأويل الآيات ( 4 ) إلى أهل الكتاب ؟
وهم ( 5 ) أبناء أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذين احتج الله - تعالى - بهم على
عباده ، ولم يدع الخلق سدى من غير حجة .
هل تعرفونهم ، أو تجدونهم إلا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة الذين
أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وبرأهم من الآفات ، وافترض
مودتهم في الكتاب ؟ !
* * *
الآية السادسة
( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) ( 6 )
[ 215 ] أخرج أبو الحسن ابن ( 7 ) المغازلي عن الباقر رضي الله عنه [ انه ] قال : في تفسير ( 8 )
هامش
( 1 ) في الصواعق : " الملة " .
( 2 ) في الصواعق : " دانت " .
( 3 ) آل عمران / 105 .
( 4 ) في الصواعق : " الحكم " .
( 5 ) لا يوجد في الصواعق .
( 6 ) النساء / 54 .
[ 215 ] الصواعق المحرقة : 152 الباب الحادي عشر - الفصل الأول .
( 7 ) لا يوجد في الصواعق .
( 8 ) لا يوجد في الصواعق .