الآية الرابعة
( وقفوهم إنهم مسؤولون ) ( 1 )
[ 199 ] أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري :
إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) عن ولاية علي .
وكان هذا [ هو ] مراد الواحدي بقوله : [ روى في قوله تعالى ( وقفوهم إنهم
مسؤولون ) أي ] عن ولاية علي وأهل البيت ؟ لان الله افترض ( 2 ) المودة في
القربى . [ والمعنى : أنهم يسئلون : هل والوهم حق الموالاة كما أوصاهم
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم أضاعوها وأهملوها ؟ ! ] ، فتكون عليهم المطالبة . - ( انتهى )
والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة ، منها :
[ 200 ] حديث مسلم عن زيد بن أرقم قال :
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
أما بعد . . . أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم ، يوشك أن يأتيني رسول ربي
( عز وجل ) فأجيبه وإني تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب الله ( عز وجل ) فيه
الهدى والنور ، فتمسكوا بكتاب الله ( عز وجل ) فخذوا به ، وحث فيه ورغب
فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي - ثلاث مرات - .
فقيل لزيد : من أهل بيته ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟
هامش
( 1 ) الصافات / 24 .
[ 199 ] الصواعق المحرقة : 149 الباب الحادي عشر - الفصل الأول .
( 2 ) في الصواعق : " لان الله أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يعرف الخلق أنه لا يسألهم على تبليغ الرسالة أبرا إلا المودة في
القربى " .
[ 200 ] المصدر السابق .