وفاطمة تمشي خلفه ، وعلي خلفها .
وهؤلاء هم أهل الكساء ، فهم المراد في آية المباهلة ، وهم المراد في آية ( إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) ( 1 ) .
* * *
الآية الثانية
( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا
صلوا عليه وسلموا تسليما ) ( 2 )
[ 193 ] وصح ( 3 ) عن كعب بن عجرة قال :
لما نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي
عليك ؟
فقال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . . . إلى آخره .
[ 194 ] وفي رواية الحاكم :
فقلنا : يا رسول الله ، كيف الصلاة عليكم أهل البيت ؟
قال : قولوا : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . . . إلى آخره .
وفيه دليل ظاهر على أن الامر بالصلاة [ على أهل بيته وبقية آله مراد من هذه
الآية ، وإلا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقب نزولها ، ولم يجابوا
بما ذكر . فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة المأمور به ،
هامش
( 1 ) الأحزاب / 33 .
( 2 ) الأحزاب / 56 .
[ 193 ] الصواعق المحرقة : 146 الباب الحادي عشر - الفصل الأول .
( 3 ) في الصواعق : " وصحح " .
[ 194 ] المصدر السابق . وفي الصواعق : " في الصحيحين " وفيه اختلاف لفظي .