أن أسالم معاوية ، وأضع الحرب بيني وبينه ، وقد صالحته ( 1 ) ، ورأيت أن حقن
الدماء خير من سفكها ، ولم أرد بذلك إلا صلاحكم ( 2 ) وبقاءكم ، ( وإن أدري
لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) ( 3 ) .
* * *
[ وكان ] سبب موته رضي الله عنه أن زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي
دس إليها يزيد بن معاوية ( لعنة الله عليهما ) أن تسمه ويتزوجها ، وبذل لها مائة
ألف درهم ، ففعلت ، فمرض أربعين يوما .
فلما مات الحسن رضي الله عنه بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما عهدها ( 4 ) ، فقال ( لها ) :
ما وفيت للحسن كيف تفي لي ( 5 ) ! !
وبموته مسموما شهيدا جزم غير واحد من المتقدمين ، كقتادة وأبي بكر بن
حفص ، والمتأخرين كزين العراقي في مقدمة " شرح التقريب " .
وكانت وفاته رضي الله عنه سنة [ تسع وأربعين أو ] خمسين [ أو إحدى وخمسين ، أقوال ،
والأكثرون على الثاني . . . ] ( 6 ) .
[ 174 ] وقال للحسين : يا أخي إني ( 7 ) سقيت السم ثلاث مرات لم أسقه مثل هذه المرة .
هامش
( 1 ) في الصواعق : " بايعته " .
( 2 ) في الصواعق : " إصلاحكم " .
( 3 ) الأنبياء / 111 .
( 4 ) في الصواعق : " وعدها " .
( 5 ) في الصواعق : " فقال لها : إنا لم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا " وفي نسخة ( أ ) : " لنا " بدل " لي " .
( 6 ) الصواعق المحرقة : 140 الباب العاشر من فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث ( في مآثره عليه السلام ) .
[ 174 ] الصواعق المحرقة : 141 الباب العاشر من فضائل الحسن عليه السلام - الفصل الثالث ( في مآثره عليه السلام ) .
( 7 ) في الصواعق : " إني يا أخي " .