ومن كراماته الباهرة :
[ 83 ] إن الشمس ردت إليه لما كان رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجره والوحي ينزل عليه
وعلي لم يصل العصر ، فما سرى عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد غربت الشمس ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، فطلعت
بعد ما غربت .
وحديث رد الشمس صححه الطحاوي ، والقاضي عياض في الشفاء . وحسنه
شيخ الاسلام أبو ذرعة ( 1 ) وتبعه غيره .
قال السبط ابن الجوزي : وفي الباب حكاية عجيبة ، حدثني بها جماعة من
مشايخنا بالعراق .
انهم شاهدوا أبا المنصور المظفر بن أردشير العبادي الواعظ ، ذكر بعد العصر
هذا الحديث ونمقه بألفاظه ، وذكر فضائل أهل البيت ، فغطت سحابة الشمس حتى
ظن الناس أنها قد غابت ، فقام على المنبر وأومأ إلى الشمس وأنشد [ ها ] :
لا تغربي يا شمس حتى ينتهي * مدحي لآل المصطفى ولنجله ( 2 )
واثني ( 3 ) عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ ( 4 ) كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لخيله ولرجله ( 5 )
هامش
( 1 ) في نسخة ( أ ) : " زرعة " .
( 2 ) في نسخة ( أ ) : " ويكمله " .
( 3 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " وأرخي " .
( 4 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " ثبت إذا " .
( 5 ) في نسخة ( أ ) : " هذا الوقوف له ولخيله . . . " .