وقال داود ( 1 ) : رأيت كفا خرجت من القبر - [ قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] - وهي
تقول : كذبت يا عدو الله ، كذبت يا كافر - مرارا - .
ولم يزل جماعة من بني أمية ينقصون ( 2 ) عليا وأهل بيته ، ويكرهون من يذكر
فضائلهم ، وينسبونه بمجرد ذلك إلى الرفض ، كما اتفق للامام أبي عبد الرحمن
النسائي صاحب السنن ، أنه دخل الشام وصنف بها كتاب " الخصائص " في
فضل علي فأنكر بعضهم عليه ذلك وقال له : لم لا تصنف ( 3 ) في فضائل
الشيخين ( رضي الله عنهما ) ؟ !
قال : رأيت أهل الشام منحرفين عن علي ( 4 ) فصنفت ذلك رجاء أن يهديهم الله به .
فأخرجوه من المسجد ، ثم من دمشق إلى الرملة ، فمات بها كما ذكره ابن
السبكي في طبقاته ( 5 ) .
وقد نقل البيهقي عن الربيع بن سليمان - أحد أصحاب الإمام الشافعي - قال :
قيل للشافعي : إن أناسا ( 6 ) لا يصبرون على سماع منقبة أو فضيلة لأهل البيت ،
فإذا رأوا أحدا ( 7 ) منا يذكرها يقولون : هذا رافضي ، ويشتغلون ( 8 ) بكلام آخر .
فأنشأ الإمام الشافعي يقول :
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : " داود " .
( 2 ) في المصدر : " من الأشقياء ينتقصون " .
( 3 ) في المصدر : " لا صنفت " .
( 4 ) في المصدر : " قال : دخلت الشام والمنحرفون عن علي فيها كثير . . . " .
( 5 ) جواهر العقدين 2 / 184 .
( 6 ) في المصدر : " ناسا " .
( 7 ) في المصدر : " واحدا " .
( 8 ) في المصدر : " يأخذون " .