ثم إن الله - تبارك وتعالى - أمرني أن أزوج فاطمة ابنتي ( 1 ) ( بنت خديجة ) من
علي بن أبي طالب ، فاشهدوا أني قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي
بذلك علي ( بن أبي طالب ) ، وكان علي غائبا لحاجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
ثم دعا بطبق من بسر فوضع بين أيدينا ، ( ثم قال : انتهبوا . فانتهبنا فبينا نحن
ننتهب ) ( 3 ) ، إذ دخل علي ( رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فتبسم ( النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) في
وجه علي ، وقال : إن الله - تبارك وتعالى - ( قد ) أمرني أن أزوجك فاطمة على
أربعمائة مثقال فضة إن رضيت بذاك .
فقال علي : رضيت بذلك يا رسول الله .
( قال أنس : ) ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : جمع الله شملكما ، وأسعد جدكما ، وبارك
عليكما وفيكما ( 4 ) ، فأخرج منكما كثيرا طيبا .
قال أنس : فوالله لقد أخرج منهما الكثير الطيب . ( أخرجه أبو الخير القزويني
الحاكمي ) .
شرح : أوشج به الأرحام : أي شبك بعضها في بعض . وأسعد جدكما : أسعد
حظكما وبختكما .
( 356 ) وعن علي ( 5 ) قال : نزل جبرائيل فقال : يا رسول الله ، إن الله - تبارك وتعالى -
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر " ابنتي " .
( 2 ) ليس هذا موضع العبارة وإنما ذكرها هنا لمكان اختصاره لصدر الحديث - راجع هامش 355 نفس الباب .
( 3 ) وضع بدل العبارة بين المعقوفين كلمة " فأكلنا " فقط فأسقطناها وأثبتنا ما في المصدر .
( 4 ) لا يوجد في المصدر " وفيكما " .
( 356 ) ذخائر العقبى : 31 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج .
( 5 ) في المصدر : وعن عمر رضي الله عنه وقد ذكر عنده علي ، قال : ذلك صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . نزل جبرائيل فقال : يا
محمد . . . ثم ساق الحديث .